الرئيسية الأولى

الإثنين,7 مارس, 2016
الأمة مشغولة بشيرين وحزب الله..

الشاهد _ يبدوا أن أهم قرارين تم التفاعل معهما في الإعلام العربي في الأسبوع الماضي هما قرار إعتزال المغنية المصرية شرين عبد الوهاب وما رافق الإعلان المفاجئ من ضجّة إعلامية في الوطن العربي رغم أن القرار تم التراجع عنه فيما بعد. وأما القرار الثاني فهو قرار تصنيف حزب الله منظمة إرهابية من قبل وزراء داخلية الدول العربية الذين اجتمعوا في تونس وما لحقه من تعليقات وبيانات وتنديدات واستدراكات رغم أنّ هذا القرار تمّ التراجع عنه هو الآخر من عديد الدول العربية على غرار تونس والجزائر والعراق.. الشاهد في الحدثين أنّهما شكّلا محورا لأهم عناوين الصحف والنشرات الإخبارية الثقافية والسياسية بل وصل الأمر أن “هشتاغ” يطالب شرين بالعودة للغناء بلغ المرتبة الأولى عربيا والرابعة عالميا كل ذلك في غضون أيام قليلة. إنّ هذين القرارين يعبّران عن الوهم الذي يعيشه العربي وعلى مدى إهتمامه بمواضيع لا تصنع له الإضافة بل إن تصنيف حزب الله إرهابيا لا معنى له ولا يمكن تنفيذه على أرض الواقع خاصة بعد أن سحبت الولايات المتحدة إسمه من التنظيمات التي لها علاقة بالإرهاب اليوم ، بل واعتبرته على ثغرة في محاربة الإرهاب في لبنان ضد داعش وجبهة النصرة. ولنفترض أن شرين لم تتراجع عن الإعتزال ، لكانت عوّضت بنسرين وسيرين ودارين.. في كل يوم تصنع العشرات من المغنيات ذوات الصوت الرقيق والقوام الجذاب. ويبقى المواطن العربي يصارع الوهم ويجري وراء السراب وأضغاث الأحلام بين قرارات خاوية المعنى عارية من الصحة تحوّل الإنسان العربي عن همومه ومشاكله وانتظراته وتشده إلى مواضيع أشبه بجرعات السبات العميق.

محمد علي الهيشري



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.