الرئيسية الأولى

الثلاثاء,10 نوفمبر, 2015
الامارات العربية تنحاز لهذا الشق ..

الشاهد _ على كتلة حافظ قائد السبسي ان تستعد لضخ اموال طائلة في معركة تكسير العظم التي ستنطلق خلال ايام بين الرفاق الاعداء ، فالغالب ان الاموال الضخمة التي صرفت سابقا وتصرف اليوم ستصبح دراهم معدودات اذا قررت ابو ظبي ان تذهب بعيدا في التعويل على خدمات محسن مرزوق ، وهو المتوقع بعد ان رفض حكام الامارات فكرة النصف ثورة والنصف ازاحة للاسلاميين ، وبعد ان ايقن الامراء وصناع القرار في الدولة النفطية ان الشق اليساري على استعداد لاجتثاث الاسلاميين و التفريط في النصف المتبقي من الثورة مقابل العودة الى الواجهة ، وفي صورة تعاقدت الامارات مع شق مرزوق فلن تكون الصفقة هذه المرة على طريقة “الربط بالمحلول” ولن تقبل باستغفالها من خلال قولبة الثورة على اسس اخرى وقراءة مغايرة لقراءة سبعطاش اربعطاش في عذريتها الاولى ، ولا يمكن ان تساير اليسار المرتزق في عملية ازاحة التجمعيين والدساترة والاسلاميين وازالة جميع المعالم البارزة للثورة مقابل الابقاء على اسم “ثورة” اضافة الى احتفالات باهتة لرفع الحرج وتثبيت خاصية الثورية الكاذبة وطرد تهمة الارتزاق .


سوف تفرض الامارات في عقدها مع المرتزقة فكرة الازاحة التامة للثورة واقتلعها من جذورها ولن تقبل بالبناء على أي من نفحات سبعطاش اربعطاش ولو كانت العربة او ربطة خضار “لايثة” من بضاعة المرحوم ، هو الاستلال والاقتلاع من اجذور مع الاطمئنان بالمجهر على ان الارضية لا تحتضن خلايا مجهرية ، ذلك هو العقد الذي ترضى به الامارات ويمكن ان تشرع من خلاله في فتح جسور مالية لتغذية المعركة القادمة التي سيقودها المرتزقة على عدة جبهات .

سوف يكون العقال الاماراتي في جاهزية تامة ليغدق بلا حساب لكن مع ضمانات كبيرة ، وسوف ينزل الى سوق النخب والإعلام ويحاول اختراق المؤسسات السيادية ، سيفعل كل ما في وسعه لكي يلعب ورقته الاخيرة ، ولن يدخر جهدا في اطفاء جذوة المنبع والام والحاضنة ، منبع الثورات العربية التي ومنذ طرقت ابواب بوزيد وتمددت وآل نهيان يعيشون في الارق المزمن ، كما آل مكتوم وبقية القبائل التي باغتتها المدنية فجأة فأذهبت صوابها .


قريبا سنسمع كلام “يصر” عن انجازات الامارات ، وعن طيبة عبد الله بن زايد وعذوبة محمد بن راشد وحلاوة خليفة بن زايد ، قريبا سيتوافدون على السفارة المضرة بالصحة ، ياتونها من ابوابها الخلفية ، سيطوفون بالعقال ويستلمون عباية السفير ويلضمون من ثغره البسام سبحة يتداولون عليها يتلون وردهم امام الممول ويجددون البيعة ويتعاهدون جميعا تحت جنح الظلام على عداوة الانتقال الديمقراطي في تونس حتى الموت .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.