أخبــار محلية

السبت,17 أكتوبر, 2015
الالاف يحضرون افتتاح المؤتمر الطلابي لشباب حركة النهضة

 الشاهد _وسط حضور ملفت افتتحت أمس الجمعة 16 أكتوبر المؤتمر الثاني لشباب النهضة بالجامعة الذي يحمل شعار “حركة طلابية واعية و مناضلة”، بقصر المؤتمرات وبحضور رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وأمين عام الحركة علي العريض ورئيس مجلس الشورى فتحي العيادي ورئيس كتلة الحركة نور الدين البحيري وعددمن نواب الحركة وقيادييها على غرار لطفي زيتون وعبد الكريم الهاروني وعبد اللطيف المكي والصادق شورو ومحرزية العبيدي.

ودعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي شباب الحركة إلى مزيد طلب العلم ضمن رؤية سياسية للبلاد تؤكد مبادئ الحرية والثورة والابتعاد عن اي استفزاز من شأنه ان يساهم في ممارسة العنف والاقصاء مؤكدا مبدا تجسيد الديمقراطية والحفاظ على مبادئ التعددية في الجامعة على هامش افتتاح الفصيل الطلابي بالجامعة للمؤتمر الثاني لشباب الحركة.
وأكد الغنوشي بالمناسبة تمسك الجامعة أكثر من اي وقت مضى بجامعة وتعليم متطورين، موضحا ان الجامعة التونسية تشكو من ضعف ووهن، الامر الذي يجعل من اهداف المؤتمر يتمثل في التركيز على هذا المبدأ وتطويره.

وأكدت المتدخلون خلال افتتاح المؤتمر على أن شباب النّهضة بالجامعة هو جزء من الحركة الطّلاّبيّة ويتفاعل مع كلّ مكوّناتها المناضلة والملتزمة بمبادئ العمل السّياسي والنّقابي السّلمي والدّيمقراطي، معتبرين أن مقولات من نوع ‘الممثّل الشّرعي والوحيد’ سقطت بفعل الثّورة وشعاراتها. طيلة السّنتين الماضيتين، متحدثين عن قيامهم بمساع عدّة للتّواصل مع مختلف المنظّمات السّياسيّة والنّقابيّة داخل الجامعة باختلاف خلفيّاتها الفكريّة والسّياسيّة وبتنوّع ارتباطاتها الحزبيّة، وكانت الأرضيّة دائما القضايا الكبرى التي تهمّ الجامعة والبلاد وأولويّات الطّالب التّونسي في تحسين أوضاعه المادّيّة والمعنويّة وتحسين مستوى التّعليم في تونس. كما جددوا الدّعوة إلى كلّ مكوّنات السّاحة الطّلاّبيّة لنبذ الصّراع والفرقة والعمل المشترك ضمن احترام الخصوصيّات والاختلافات والتّنوّع. وأن شعارهم كان ومازال : السّاحة الطّلاّبيّة تتّسع للجميع ، والجامعة التّونسيّة تحتاج للجميع.

ويناقش المؤتمرون بحسب المتدخلون خلال حفل الافتتاح جملة من اللواح التي قالوا انها تمس الطالب التونسي على غرار مراجعة القانون المنظم للحياة الطلابية الجامعية من اجل تطويرها بما يواكب روح الثورة والتقدم العلمي، معتبرين أن شباب النهضة بالجامعة يسعي الى تمثيل المجتمع التونسي بتعدد الخلفيات فيه نحو المساهمة في تطوير الجامعة التونسية، والنهوض بالعمل الطلابي عبر توحيد الجهود تقريب الرؤي حول القضايا المشتركة وتطوير وضعية الطالب التونسي .
اعتبر هشام العريض مسؤول العمل الطلابي لشباب النهضة بالجامعة أن المؤتمر الثاني لشباب النهضة بالجامعة، الذي انطلقت منذ مدة استعدادات حثيثة لعقده أيام 18 / 17 / 16 أكتوبر من هذا الشهر تحت شعار ”من أجل حركة طلابية واعية ومناضلة ”، هو استكمال لنهج دمقرطة هياكل العمل الطلابي في حركة النهضة من خلال أن تكون هياكل العمل الطلابي لحركة النهضة منتخبة من قبل الطلبة وعبر تشريك اكبر عدد ممكن الطلبة في الخيارات والرؤي والافكار والبرامج المقترحة للعمل داخل الجامعة التونسية.
وبين العريض في تصريح لموقع الشاهد أنه سيتم إلى جانب التّقرير الأدبي حول السّنتين الماضيتين، وتنقيح النّظام الأساسي، أن المؤتمر الثّاني لشباب النّهضة بالجامعة سيناقش أربع لوائح، أولها الائحة العامّة والتي تضمّ مواقف القطاع الطّلاّبي من القضايا الكبرى الوطنيّة والإقليميّة، وتحدّد التّوجّهات العامّة لنشاط شباب النّهضة بالجامعة للسّنتين المقبلتين. واللائحة لائحة السياسيّة – النقابيّة والتي تحلل وضع الجامعة والطّالب والعوائق التي تقف أمام قيام الجامعة التّونسيّة عموما والحركة الطّلاّبيّة خصوصا بدورها الطّلائعي ضمن الاستحقاقات الوطنيّة الكبرى والقضايا السّياسيّة الرّئيسيّة. هذه اللاّئحة تتناول كذلك بالتّحليل مشروع إصلاح التّعليم العالي المقدّم من الوزارة وتقف عند ملاحظات الطّلبة حول المشروع ومقترحاتهم لتطويره.
الى جانب لائحة ثقافيّة، تقف عند واقع الفعل الثّقافي في الجامعة التّونسيّة وقصوره عن أداء أدواره المختلفة في نشر قيم التّحضّر والسّماحة والتّمسّك بهويّة البلاد العربيّة الإسلاميّة والانفتاح على مكتسبات العصر والانخراط في الكسب الحضاري الإنساني سبيلا لتحقيق الرّقي والازدهار. ولائحة داخليّة : ترصد هذه اللاّئحة مسار العمل الطّلاّبي في حركة النّهضة منذ الثّورة وتتوقّف خاصّة عند الفترة من المؤتمر الأوّل إلى المؤتمر الثّاني بالتّشخيص والتّقييم، لتخلص إلى مجموعة من التّوصيات لتطوير الفعل الطّلاّبي وأداء شباب النّهضة بالجامعة في مختلف القضايا في المستقبل.
وقد انتخبت لجنة من مناضلي ومناضلات شباب النّهضة بالجامعة برئاسة الأخت فاطمة بوقدّيدة من جامعة سوسة للإشراف على الإعداد المضموني وقامت بإعداد مشاريع اللّوائح التي تمّت مناقشة بعضها في المؤتمرات التّمهيديّة، وستقع المناقشة والمصادقة النّهائيّة عليها في المؤتمر العام.
وقال محدثنا أنّ سفينة الانتقال الدّيمقراطي في تونس كما سمّيتها مازالت مهدّدة بالعواصف والأعاصير التي تضرب المنطقة ككل، ومازالت تحتاج إلى كلّ ركّابها متّحدين ومتعاونين ومنخرطين في الدّفع نحو برّ الدّيمقراطيّة والحرّيّة والكرامة والعدالة الاجتماعيّة. مازال الوضع في تونس يحتاج إلى اليقظة التّامّة من كلّ المؤمنين بشعارات الثّورة وقيمها لحمايتها من أخطار متعدّدة ومتنوّعة أبرزها خطر الانتكاسة والرّدّة عن مسار الحرّيّة والدّيمقراطيّة، وخطر الإرهاب والعنف، وخطر الاحتقان والانقسام الاجتماعي في ظلّ تراجع المؤشّرات الاقتصاديّة والتّنمويّة. نحن في حركة النّهضة وفي شباب النّهضة بالجامعة جزء من القوى التي شاركت في بناء هذا المسار على مرّ الأجيال، وسنكون بإذن الله في مقدّمة المدافعين عن هذه السّفينة.
وأكد القيادي في حركة النهضة عبد الكريم الهاروني في كلمة له خلال الافتتاح أن مستقبل حزب النهضة هو في شبابه الذي يحاول تكريس مبدأ الديمقراطية والتعددية داخل الجامعة. كما أكد المكلف بالشباب في حزب النهضة زياد بومخلة أن شباب النهضة بالجامعة ينتظره عمل كثير من أجل تحسين جودة الخدمات داخل الجامعة و الالتفاف على المشاكل الاجتماعية للطالب في كل المؤسسات الجامعية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.