الرئيسية الأولى

الأحد,22 مايو, 2016
الاعلامي الجزائري قادة بن عمار : إنهم يريدون محاسبة محمد البوعزيزي بأثر رجعي و مستعدّون لتبرئة الشرطية التي صفعته أمام الملأ

الشاهد_  هاجم قادة بن عمار الاعلامي الجزائري ومقدم برنامج هنا الجزائر على قناة الشروق الجزائري ، خصوم الربيع العربي ووصفهم بالمرضى ليس لمواقفهم السلبية تجاه الثورات العربية ولكن لمواقفهم الايجابية من الانظمة التي كانت تؤثث المشهد قبل الثورات ، و اكد قادة في بداية مقاله انه ” كان يمكن الوثوقُ في مثل هذا الكلام والتصديق أنه واقعيٌ وحقيقي لولا أنَّ الربيع العربي كان نتيجة وليس سبباً، والثورات وإن تآمر عليها الجميع، جاءت كرِدَّة فعل على الطغيان وليس تمهيداً لتبديد الاستقرار” ، وتعرض الاعلامي المعروف في الجزائر الى حجج خصوم الربيع العربي حين اكد ان البعض “يتلذّذ ..

فيقول منتقما أو مبتهجا أو متهكما: انظروا ماذا فعل الربيع العربي بشعوب المنطقة؛ أليس هذا ربيعكم الموعود الذي قلتم قبل خمس سنوات إنه صالحٌ لإرساء الديمقراطية وتحقيق التغيير والإطاحة بالاستبداد؟! ذوقوا الآن مرارة ما طبختم، واحصدوا ما زرعتم، ولا داع للبكاء مجددا على أوطان ضيّعتموها، واستقرارٍ أهدرتموه ” ، ثم يرد بقوة على هؤلاء “المرضى” مفندا رؤيتهم المشرقة لأوطان سيطرت عليها الانظمة الشمولية فتحولت الى مزارع خاصة ” ثمّ عن أيِّ أوطانٍ يتحدَّث هؤلاء المرضى الذين يستعملون دماء السوريين التي تنزف الآن بغزارة من أجل التدليل على المخططات الغربية الخطيرة والتآمر الدولي المستمرّ والغباء المحلي الحالم بالديمقراطية والتغيير؟.. هل الأوطان التي كان يحكمها حسني مبارك وزين العابدين بن علي وبشار الأسد، ومعمر القذافي هي أوطانٌ حقا أم مزارع خاصة؟ “.


ووجه قادة سؤاله الى خصوم ثورات الربيع العربي الذين يتباكون على الانظمة المنفرط عقدها ” ألم تكن الأوطان تحت ظلال تلك الأنظمة، تعاني من التآمر أيضا.. داخليا وخارجيا؟” ، وحمل الاعلامي الجزائري المسؤولية كاملة للانظمة الشمولية حين اكد انه ” كان يمكن التصديق فعلا بأننا ضيعنا الاستقرار ولو تحت ظلال الطغيان والاستبداد لو أن هؤلاء الذين حكمونا لم يعجِّلوا بوقوع تلك المؤامرات، ولم يمهِّدوا لها الطريق من أجل التسلُّل إلى ضمائر الشعوب التي ضاقت بالذل، وإلى قلوبهم التي امتلأت بالحقد، وإلى عقولهم التي تطلعت إلى الحرية ” ، ثم تعرض الى المأساة التي تحوط اليوم بحلب وادلب ودير الزور وغيرها من المدن العربية ، معتبرا ان هؤلاء يدفعون الثمن لانهم حلموا بالحرية ” سكان حلب ودمشق وإدلب ودير الزور وبن قردان وسيناء ودرنة وطرابلس…

لا يدفعون الثمن لأنهم حلموا بالتغيير وصدّقوا المؤامرة، بل لأنهم واجهوا أنظمة حكم رخيصة، ونخباً جبانة، وأنظمة غربية متآمرة، وعدوا يتربص هناك اسمه.. بني صهيون .. من يقولون إن ما يحدث في حلب الآن نتيجة لتصديق الكذبة الكبيرة المسمّاة “ربيع عربي” نسألهم: هل وجدت الشعوب المسكينة والمستضعَفة بديلا آخر غير الربيع وقالت لا؟” .


ليخلص قادة بن عمار الى الرغبة المبيتة للمشنعين بالثورات العربية ويكشف اهدافهم ويؤكد انهم ” يريدون محاسبة محمد البوعزيزي بأثر رجعي، يريدون محاسبته على مجازر حلب.. وهم لذلك مستعدّون لتبرئة الشرطية التي صفعته أمام الملأ ورمت طاولته الصغيرة لبيع الفاكهة على الأرض دون أن يحاسبها أحد..مسكينة هي الشعوب العربية.. قدرها أن تتحمل إذلال أنظمة استبدادية عميلة لسنوات، ثم حين تفكر بالبديل وبرفع المظالم لا تجد إلا الحديد والنار في مواجهتها مرة أخرى، وحسبنا الله ونعم الوكيل”.