الرئيسية الأولى

الجمعة,12 فبراير, 2016
الاضطهاد على الشعائر الدينية يعود الى الواجهة ..طرد صحفية من قناة تونسنا !

الشاهد _ فشلت قناة تونسنا الخاصة في التعايش مع الحجاب أو لنقل غطاء الرأس ، وقامت بطرد الصحفية منية عبد الله رغم اعتراف مسؤوليها بقدرات منية وتفانيها في العمل، وقامت مسؤولة في القناة بالإعتذار من الصحفية المحجبة قائلة ” منية أنت تشتغلين بجدّ وعاقلة لكننا نعتذر منك لأنّنا لا نشغّل المحجبات” ، وأكدت الصحفية المطرودة على خلفية التمسك بحجابها في حديث أدلت به لموقع الجمهورية أنها غادرت القناة في صمت مستجيبة إلى رغبة أصحابها.

وكان مدير سابق بالقناة الوطنية تحول إلى قناة تونسنا ، دأب على استفزاز الصحفية وكرر إلحاحه عليها كي تنزع الحجاب ، داوم على ذلك طوال الشهر مستعملا عبارات جارحة ” متى تنزعين هذه الشوليقة الّتي تلبسينها ..فأنت من غير حجاب كنت أجمل”.


رغم الثورة التونسية وما تعنيه من فتح لمجال الحريات والقضاء على غول التمييز بأنواعه ، إلا أن النساء والفتيات المحجبات في تونس مازلن يتعرضن إ
لى المضايقات وأخصه التمييز من حيث فرص العمل أو حتى التمييز داخل العمل ، على غرار ما حدث للمضيفة ورئيس طقم الطيران بالخطوط الجوية التونسية نبيهة جلولي ، التي لم تشفع لها مدة الخدمة الطويلة “36سنة” أمام آفة الإستئصال والإقصاء الذي تمارسه القوى المؤدلجة والمتحكمة في مفاصل الدولة ومؤسساتها والتمييز على أساس الشعائر الدينية ، وكأنّ بعض المؤسسات الإعلامية والخطوط الجوية وغيرها من المؤسسات باتت تستدعي المرسوم الذي أصدرته وزراة المرأة سنة 2008 وتقوم بتنزيله اليوم ، واعتبر المرسوم المؤرخ في 23 أفريل 2008، الحجاب وأي طريقة لتغطية الرأس شكلا من أشكال التطرف و لا يمتّ بصلة للدين الإسلامي الحنيف ، ، وجاء المرسوم ليمنع ارتداء اللباس الطائفي واستخدام العديد من الوسائل ووضعها على الرؤوس كالمناديل المحارم والقبعات المتميزة حسب ما ورد في المرسوم .


وكانت المرأة الملتزمة بشعيرة الحجاب في تونس عانت من صدور المرسوم 108 سنة 1982 بشكل قل نظيره ولا تشبهها إلا معانات تركيا اتاتورك أو بعض جمهوريات القوقاز ، وتعرض الحجاب إلى انتهاكات هرمية ابتداء من الرئاسة التي تستمد أدوات معركتها مع المقدسات من طرحات اليسار الإستئصالي انتهاء بوزارة الشؤون الدينية ، إلى درجة أن وزير الشؤون الدينية التونسي أنذاك أبو بكر الأخزوري وصف الحجاب بـ”النشاز والدخيل” .

نصرالدين السويلمي