عالمي عربي

الثلاثاء,19 يوليو, 2016
الاستقبال المهين للسيسي في رواندا يثير سخرية المصريين

الشاهد_ أثار الاستقبال الهزيل الذي حظي به قائد الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، في العاصمة الرواندية كيجالي، أثناء مشاركته في القمة الأفريقية الأخيرة، جدلا كبيرا بين المصريين.

وقال نشطاء إن السيسي لم يكن في استقباله في المطار سوى وزير الخارجية سامح شكري، ومسؤولي السفارة المصرية في كيجالي، ومندوب مصر الدائم في الاتحاد الأفريقي أبو بكر حفني، ومعهم السفير الرواندي في القاهرة “صالح هابيمانا”، ووزير الداخلية الرواندي “موسى فضيل”، بينما تقضي الأعراف الدبلوماسية أن يكون في استقباله الرئيس الرواندي أو رئيس الوزراء على أقل تقدير.

وعقب عزف سلام الاتحاد الأفريقي، لم يجد السيسي سوى مجموعة من المسؤولين المصريين للترحيب به.
وعبر كثير من المصريين، وخاصة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المعارضين للانقلاب، عن استيائهم وغضبهم، الممزوجين بالسخرية، من مشهد استقبال السيسي في المطار قبيل القمة، وقالوا إنه يمثل إهانة لمصر من دولة أفريقية صغيرة كانت تكن لنا احتراما كبيرا لعقود.

وأثار هذا الاستقبال المهين للسيسي موجة من السخرية، وقالوا إن التجاهل الذي قابلت به رواندا السيسي لم يكن يحظى به كل الرؤساء الأفارقة المشاركين في قمة “كيجالي”، الذين تم الترحيب بهم بطريقة لائقة بمكانتهم.

وقارن نشطاء بينه وبين الحفاوة البالغة والاهتمام الذي تم استقبال عدد من الزعماء الأفارقة والأجانب في كيجالي، ومن بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي زارها منذ عدة أيام، حيث شارك الرئيس الرواندي في استقبالهم بالمطار.

يعكس حجم مصر

وعلق الباحث الأمريكي “إريك تراجر” بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى على طريقة استقبال السيسي في رواندا، بقوله إنه يعكس تضاؤل تأثير مصر في القارة الأفريقية.

وأضاف تراجر، عبر تويتر: أن الكثيرين في مصر أصبحوا يشعرون بتضاؤل تأثير مصر في أفريقيا، وهذا الاستقبال المتواضع للسيسي في رواندا يعزز هذا الانطباع”.

وانطلقت فعاليات القمة الأفريقية يوم الأحد في كيجالي، وناقشت عدة ملفات، من بينها: حقوق الإنسان، وإنشاء منطقة حرة للتجارة الأفريقية، وإصلاح مجلس الأمن، وانتخابات مفوضية الاتحاد الأفريقي، وأوضاع المرأة.

تدليس إخواني

لكن مؤيدي الانقلاب في مصر قالوا إن الادعاء بأن السيسي حظي باستقبال مهين في رواندا غير صحيح، وأكدوا أن استقبال كافة الرؤساء الأفارقة لم يختلف عن استقبال السيسي.

وأضافوا أن قواعد البروتوكول تقتضي أن يسير الرئيس وحده على السجادة الحمراء أثناء تفقد حرس الشرف وأثناء عزف السلام الوطني، طالما لا يشاركه المراسم رئيس مثله أو رئيس وزراء على الأقل.

وأشاروا إلى أن الرئيس الرواندي “بول كاجامي” زار السيسي في مقر إقامته؛ للإعراب عن تقديره له، وشكره على المشاركة في فعاليات القمة، واتهموا الإخوان ومعارضي الانقلاب بالتدليس ومحاولة تشويه صورة عبد الفتاح السيسي داخليا وخارجيا.

“الرئيس السيس”

ولم يكن استقبال السيسي في رواندا فقط ما تسبب في التهكم على قائد الانقلاب، حيث تسبب خطأ لغوي في نشرة الأخبار بالتلفزيون الحكومي في إثارة سخرية النشطاء.

وأثناء إذاعة خبر عن مشاركة عبد الفتاح السيسي في القمة الأفريقية، كتب اسمه على الشاشة “الرئيس السيس” دون حرف “الياء”.

وتعني كلمة “السيس” في اللهجة العامية المصرية الشخص التافه الضعيف عديم النخوة، ما جعل كثيرين يرون أن هذا الوصف ينطبق على السيسي.

وقالت تقارير صحفية إن عددا كبيرا من مسؤولي التلفزيون والعاملين بقطاع الأخبار أحيلوا للتحقيق؛ بسبب الإهمال وعدم الدقة في كتابة الخبر.

وعاد السيسي إلى القاهرة مساء الاثنين، بعد مشاركته في القمة الأفريقية، التي التقى فيها عددا من القادة الأفارقة، من بينهم رئيس الوزراء الإثيوبي “هايلي ميريام ديسالين”.

وقال السفير علاء يوسف، المُتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن السيسي وديسالين أعربا عن تطلعهما لبدء الدراسات الخاصة بسد النهضة قريبا؛ من أجل التوصل إلى توافق حول قواعد ملء الخزان والتشغيل، في إطار التزام الطرفين الكامل بما نص عليه اتفاق إعلان المبادئ، الموقع في مارس الماضي بالخرطوم.

وشدد السيسي خلال الاجتماع على أهمية ضمان مصالح مصر المائية، وحقها في الحياة، مع الاعتراف بحق إثيوبيا في تحقيق التنمية الاقتصادية، فيما أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أن سد النهضة يجب أن يفيد جميع الأطراف ويجب ألّا يكون مصدرا للنزاع بين دول حوض النيل.

عربي21