الرئيسية الأولى

الأحد,5 يونيو, 2016
الاسباب التي دفعت السبسي الى التعجيل بالدعوة الى حكومة وحدة وطنية ..

الشاهد_ دعوة رئيس الجمهورية الى حكومة وحدة وطنية بمشاركة الاتحاد وبعض القوى الاخيرة لا يمكن ابدا ان تندرج في اطار البحث عن كفاءات و  طواقم متميزة وعارفة تساعد في حلحلة الاوضاع وتدفع باتجاه الحلول المستعجلة والذكية التي لا تستفز ولا تبتز الاستراتيجية ، فالسبسي لو اراد الكوادر كان توجه لاهل الاختصاص الذين تزخر بهم بلادنا “ارمي الغربال يركح ” في مجال التنمية والاقتصاد والتصرف وغير ذلك من المجالات الحيوية التي تحتاجها البلاد بالحاح ، انما هي دعوة فريدة غريبة غرابة نخب واحزاب ما بعد 14 جانفي ، يرغب الرئيس في مشاركة اطراف في السلطة مقابل ان تتوقف عن العبث وتضع الحجر من ايديها وتلقي بالعصي وان شاءت بعد ذلك ان تتقاضى اجرتها وتذهب الى الاستجمام لا مانع ، المهم تتوقف المشاكل و يسكت صوت التخريب وتعلو الحكمة ويستتب الهدوء لتدور المصانع ويتدفق الاستثمار ، فبعض الاحزاب اصبحت بمثابة البعبع الذي يرهب رأس المال ويمنعه من الانزال على ارضنا ، ينشّه نشّا كي يسقط في المغرب او جنوب افريقيا او اثيوبيا او اي من البلدان الاخرى ، ولسان حالهم يردد “اللهم حوالينا ولا علينا”.

اما الاتحاد فتأتي الدعوة الى اشراكه في اطار محاولة إطْلاع مكتبه التنفيذي على الخزينة وما فيها “الملمة والي ثمة” ، وفي اطار حث قياداته على تبني ثقافة الدولة والابتعاد عن العنتريات التي كانت تحتاجها تونس بقوة سنوات الجمر ، ايام كان الصمت يطبق على الجميع حتى ان بن علي يشتاق في بعض الاحيان الى كسر الروتين بشيء من التنغيص فلا يجده ، اما اليوم فبلادنا تستعد لتنفيذ عملية اقلاع صعبة ومحفوفة بالمخاطر يجب ان تتجند اليها كل القوى ، وان تعذر فلا اقل من ان تكف هذه القوى أذاها عن البلاد ، والاكيد ان التاريخ لا يسمح لمنظمة عريقة عراقة الحامي وحشاد وعاشور ان تسقط لقمة سائغة في ايادٍ مازالت منبهرة بشوارب ستالين و تحن الى حضن انور خوجة وترمق جرائم كيم جونغ باعجاب ..تُكبِر في الدب الكوري قدرته على النهش.

نصرالدين السويلمي