أحداث سياسية رئيسية

الإثنين,11 يوليو, 2016
الازمة الحالية ازمة نظام حكم ومنظومة كاملة وليست ازمة حكومة كما يريد ان يظهر ذلك الكثيرون

الشاهد_ اعتبر أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد ان ما يحصل اليوم على مستوى الساحة السياسية أعاد بالاذهان ما كان يحل كل يوم اثنين من كل اسبوع من سنة 1986 ، والذي كان لا يمر الا ويحمل معه نبأ تحوير وزاري وكانت تعرف يومئذ بتحولات يوم الاثنين، قائلا انه وبعد ثلاثين سنة توجه الانظار الى نفس القصر الرئاسي وكل يوم اثنين ترصد اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، ان كانت ستأتي أخبار عن استقالة الحكومة.

واوضح سعيد في تصريح لموقع الشاهد ان الازمة الحالية هي ازمة منظومة كاملة وليست ازمة حكومة كما يريد ان يظهر ذلك الكثيرون، يسعى الفاعلون فيها من اجل الابقاء عليها مع تغيير في الشكل فقط، معتبرا أن المنظومة التي كانت قائمة لا تزال مستمرة وتحاول ان تضفي مشروعية شكلية على وجودها، وهي ازمة نظام حكم لان النظام الذي وصف بانه جديد هو في الواقع قديم، باعتبار ان البناء الدستوري والاداري لم يقطع مع ما كان سائدا لمدة نصف قرن.

واشار محدثنا الى ان الحديث المستمر عن حكومة وصفت بانها حكومة وحدة وطنية ثم عن احداث لجنتين إحداهما لتحديد الاولويات والثانية لهيكلة الحكومة، يظهر حسب ما تناقلته وسائل الاعلام أن مسالة اعادة الهيكلة لم تعد مطروحة بل المطروح فقط هو اختيار من قبل المشاركين في المشاورات لرئيس الحكومة الجديد.

وأضاف قيس سعيد ” انه إذا كانت هذه الحكومة فاشلة أفلا يتحمل من يطالب باستقالتها جزءا من المسؤولية في فشلها، مشيرا الى أن هناك ثلاث سناريوهات يضبطها الدستور التونسي لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، يتعلق اولها باللجوء الى الفصل 97 الذي يتعلق بسحب الثقة من الحكومة، والذي من اهم شروط الاتفاق على مرشح جديد وتقديم لائحة لوم، ولا تسقط فيه الحكومة الأولى الا إذا كانت هناك حكومة لتحل محلها، وأن تقديم لائحة اللوم وفق هذا السيناريو لا يجوز إذا كانت البلاد تعيش في ظل تدابير استثنائية، علما وأنه تم التمديد في حالة الطوارئ لمدة ثلاثة اشهر، وفي حالة عدم التمديد يمكن اللجوء الى سحب الثقة من الحكومة.

واعتبر محدثنا ان السناريو الثاني هو اللجوء الى الفصل 98 والذي بات غير ممكن بعد رفض رئيس الحكومة تقديم استقالته، قائلا إن السيناريو الثالث يكون باللجوء الى الفصل 99، وأنه من المستبعد ان يلجأ رئيس الجمهورية الى هذا الفصل باعتبار أنه يتيح له التصويت للثقة لمواصلة الحكومة نشاطها، وهي امكانية متاحة له مرتين اثنتين خلال كامل فترة حكمه، وانه اذا ما تم تجديد الثقة في الحكومة لمناسبتين يعتبر رئيس الجمهورية مستقيلا، لهذا لن يلجا الى الى هذا الفصل إلا أذا كان واثقا ان الاغلبية المطلقة ستجدد الثقة للحكومة.

واشار استاذ القانون الدستوري قيس سعيد الى ان رئيس الجمهورية لا يبدو متحمسا لمثل هذا الحل لانه باللجوء سيواجه الحكومة بشكل أراد تجنبه.