تحاليل سياسية

الإثنين,21 مارس, 2016
الارهابيون يريدون إفشال الخيار الديمقراطى والتوافقي في تونس…إجماع داخلي و خارجي على قيمة النموذج التونسي

الشاهد_تعيش تونس في الفترة الأخيرة على وقع حالة من التوتر الإجتماعي خلفت حركة إحتجاجية عارمة فرضت حوارا وطنيا حول التشغيل سينعقد نهاية الأسبوع الحالي بالتزامن مع عودة التهديدات بالإغتيال و العمليات الإرهابية التي مثّلت ملحمة بن قردان خير ردّ على أصحابها من الذين يستهدفون الدولة و التجربة الديمقراطية الناشئة.

 

الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، الذي تلقى في الأيام القليلة الماضية تهديدا بالقتل، قال اليوم الاثنين، أثناء اشرافه على افتتاح ندوة النقابة العامة لموظفي التعليم العالي والبحث العلمي ، على أهمية تطوير تشريعات العمل في كافة الأسلاك مبينا أنه على إثر إنجاز المفاوضات الاجتماعية من الضروري الذهاب إلى استقرار اجتماعي الذي لا يمكن أن يكون دون القضاء على بؤر التوتر في عدد من القطاعات .

 

وبيّن العبّاسي أن الهدف من الاستقرار الاجتماعي هو الانكباب على الملفات الحارقة والكبرى، التي تهم البلاد والشغالين والموظفين على غرار القانون العام للوظيفة العمومية والقانون العام للقطاع العام والقيام بإصلاحات في الصناديق الاجتماعية والقانون الجبائي وتوفير منوال تنمية جديد يمتص العدد الهائل من العاطلين عن العمل ويغير الواقع.

 

وأشار العباسي الى أنه لا يمكن خلق تنميّة حقيقيّة بعيدا عن إصلاح منظومة الوظيفية العمومية والقطاع العام و إعداد بنية تحتية جيدة مؤكدا على ضرورة أن تكون الندوة الوطنية للتشغيل منطلقا للنظر لمتطلبات الشباب العاطل عن العمل و تشجيع خيار الاقتصاد التضامني الاجتماعي للتقليص من البطالة .

 

من جهة اخري أشار العباسي الى أن الارهابيين يريدون إفشال الخيار الديمقراطى والتوافقي في تونس .معرجا على نجاحات رجال الأمن والجيش والحرس الوطني في الملحمة البطولية في بن قردان داعيا إلى رفع تحديات الأمن والإرهاب وكذلك التحدي الاقتصادي ،مؤكدا على ضرورة أن تعي الحكومة بدقة الظرف الاقتصادي والاجتماعي وخاصة ضرورة أن تكون واضحة حول تحديات المرحلة القادمة للخروج من الأزمة الحالية وقدر التونسيين إيجاد الحلول للاشكاليات الحاصلة بالحوار.

 

تصريحات حسين العباسي التي إعتبر فيها أن الإرهابيين يريدون إستهداف الخيار الديمقراطي التوافقي في تونس تتقاطع مع عدّة قراءات من الداخل التونسي و من الخارج أيضا إذ بات جليّا أنّه الخيار الذي قضت به تونس على أحلام هؤلاء و قد أكّد ذلك رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة و زعيم حركة النهضة سابقا كما أن ذات الإشارة وردت على لسان وزير خارجية فرنسا و وزير الخارجية الأمريكي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.