رياضة

الجمعة,14 أكتوبر, 2016
الاحتلال الصهيوني يضيّق خناقه على الرياضة الفلسطينية

يتخذ الاحتلال الصهيوني في فلسطين جوانب عدّة ومختلفة على غرار الاستعمار الثقافي والسياسي والجغرافي والاقتصادي وكذلك الاستعمار الرياضي الذي يستخدمه الكيان الصهيوني للتضييق على الفلسطنيين و تعتبر الرياضة أكثر المجالات تعرّف بالقضية في كل أصقاع العالم أكثر من غيرها من المجالات لذلك فإنّ الكيان الصهيوني يحاول قدر الإمكان طمس أي موهبة فلسطينية قد تصل للعالمية.

 

 

هذا الصراع تأكد مرة أخرى عندما منعت قوات الاحتلال الصهيوني فريق أطفال فلسطينيين من لعب الكرة في أراض مصادرة لصالح مستوطنة معاليه أدوميم المقامة قرب بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة.


وحاول الأطفال -الذين تراوحت أعمارهم بين 11 و15 عاما وينتمي أغلبهم إلى تجمعات بدوية مهددة بالترحيل لصالح توسيع معاليه أدوميم- الدخول إلى المستوطنة على وقع هتاف “إنفانتينو دعنا نلعب”، في إشارة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.

وكان إنفانتينو أعلن الأسبوع الماضي أن حل الخلاف بين الاتحادين الفلسطيني والصهيونية فيما يتعلق بإقامة الكيان الصهيوني مباريات في مستوطناتها بالضفة الغربية المحتلة يشكل “أولوية” بالنسبة إليه.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش اتهمت أواخر سبتمبر الماضي الفيفا برعاية مباريات تُجرى في مستوطنات إسرائيلية على أراض “مسروقة” بالضفة الغربية المحتلة، مطالبة بإجبار نوادي كرة القدم الإسرائيلية في المستوطنات على الانتقال لمكان آخر.

ودعا 66 برلمانيا أوروبيا “فيفا” لإجبار اتحاد كرة القدم الإسرائيلي على منع هذه الأندية من اللعب في دورياتها.

وشارك نحو 150 ألفا حول العالم في حملة إلكترونية عبر موقع “آفاز” لمطالبة “فيفا” بعدم إضفاء شرعية على الاحتلال الإسرائيلي واستيطانه، ووقف التغاضي عن معاناة الفلسطينيين.

وفي المقابل،هدد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب المكتب التنفيذي لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية “تاس” إذا لم يتخذ الخطوات اللازمة ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية.

وقال الرجوب، في مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء في رام الله “إذا لم تتخذ الفيفا قرارا حاسما يوقف هذه المعاناة للرياضة الفلسطينية، ووقف تنظيم مباريات في المستوطنات، سنلجأ لمحكمة كاس هذا حقنا الطبيعي ولن نرفع الراية البيضاء”.

ومحكمة التحكيم الدولية هي هيئة شبه قضائية دولية، أنشئت لتسوية النزاعات المتعلقة بالرياضة، ويقع مقرها الرئيسي في لوزان في سويسرا.

وأكد الرجوب أن ممارسة الرياضة في المستوطنات تحت مظلة الاتحاد الصهيوني والاتحاد الدولي أمر مرفوض.

وأشار إلى أن المجلس التنفيذي للفيفا يبدأ غدا بحث الطلب الفلسطيني باجتثاث هذه الأنشطة الرياضية للفرق الإسرائيلية، واتهم قيادة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بالتهرب من المشاركة في بحث هذا الطلب، ودعا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل باحترام كل الأنظمة واللوائح والقوانين الإنسانية التي تعمل بموجبها المنظومة الدولية ووقف الأنشطة الإسرائيلية بالمستوطنات.

وسبق أن اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الفيفا بالسماح لإسرائيل بإقامة مباريات على أراض “مسروقة” من الفلسطينيين في الضفة الغربية، في إشارة إلى المستوطنات.

وتحتوي المستوطنات الإسرائيلية الموجودة في الضفة الغربية ستة أندية رسمية وأكثر من 26 ناديا فرعيا.