إقتصاد

السبت,1 أكتوبر, 2016
الاتحاد الأوروبي يضاعف مساندته لتونس .. 735 مليون دينار مرصودة كمساعدة مالية بعنوان 2017

” دعمنا يرتكز على الشباب .. و الإستثمار صلب الشباب .. و هي مسألة ملحّة اجتماعيا” .. هكذا استهلت المنسقة العليا لشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني ، المؤتمر الصحفي الذي عقد الخميس 29 سبتمبر 2016 ببروكسل بحضور يوهانس هان المفوض الأوروبي للعلاقات مع دول الجوار ، فيما يتعلق بدعم الاتحاد الأوروبي لتونس .

و اقترحت موغريني مضاعفة المساعدة المالية التي يخصصها الاتحاد لتونس في 2017 لتصبح 300 مليون يورو ، أي ما يناهز 735 مليون دينار تونسي .

و أشارت فيديريكا موغريني إلى أن هذه المساعدة تأتي في إطار مواجهة الأزمة الإقتصادية التي تمر بها البلاد التونسية ، نتيجة لتفاقم الأوضاع على صعيد شامل منذ اندلاع الثورة الى اليوم و بالتوازي مع تصاعد وتيرة التحركات الإجتماعية التي عطلت سير مجلة الإقتصاد .

و الهدف من هذا المقترح الذي تبنته المفوضية الأوروبية الخميس هو تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومساعدة المؤسسات ومكافحة البطالة، بناء على أولويات مخطط التنمية الخماسي (2016-2020) الذي عرضته الحكومة التونسية هذا العام.

و على المفوضية اقناع الدول الأعضاء الـ28 و البرلمان الأوروبي من أجل “زيادة المساعدة المالية الثنائية لتبلغ 300 مليون يورو في 2017” مع “إبقاء هذا الدعم معززا حتى 2020”.

من جهته ، أكد الرئيس الجديد لبعثة الإتحاد الأوروبي بتونس٬ باتريس برغاميني٬ عزم الإتحاد على تعزيز دعمه لتونس.

وأضاف برغاميني في تصريح إعلامي بمقر مفوضية الإتحاد الأوروبي بتونس٬ أن هذا الدعم سيتجسد من خلال رصد مساعدات مالية قد تصل قيمتها إلى 300 مليون أورو خلال سنة ٬2017 وهو ما يعكس التطور الهام في مساعدات الإتحاد الأوروبي لتونس٬ خلال السنتين الماضيتين.

وقال إنه في يومه الأول من مباشرته رسميا لمنصبه على رأس البعثة الأوروبية في تونس٬ خلفا للاورا باييزا٬ ” يحمل أخبارا ممتازة بخصوص العلاقات بين تونس والإتحاد الأوروبي”٬ مضيفا أنه جاء إلى تونس محملا بثلاث رسائل٬ أولها أن أوروبا ستكون دائما إلى جانب تونس على قاعدة علاقة فريدة من نوعها مع شريك متميز.

أما الرسالة الثانية فتتعلق بقرار الإتحاد الأوروبي٬ التقدم في مسار دعم قوي ومكثف لتونس٬ لمساعدتها على القيام بالإصلاحات التي تقررها حكومتها٬ في حين تتمثل الرسالة الثالثة في إعتزام الإتحاد الأوروبي مضاعفة المساعدات الإقتصادية والمالية السنوية الموجهة لتونس.

وصادق الإتحاد الأوروبي الخميس٬ على بيان مشترك بين الممثلة السامية للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية٬ فيديريكا موغيريني ومفوض سياسة الجوار الأوروبية ومفاوضات التوسيع٬ جوهانس هان٬ وذلك تحت عنوان «تعزيز دعم الإتحاد الأوروبي لتونس».

ويجدد هذا البيان المشترك التأكيد على التزام الإتحاد الأوروبي تجاه الإنتقال الديمقراطي في تونس وهو يتضمن سلسلة من الإجراءات التي يمكن للإتحاد إتخاذها بصفة تشاركية من أجل تعزيز الجهود المبذولة من قبل الدولة التونسية لرفع التحديات الكبيرة التي تواجهها وللنهوض بالإستقرار على المدى البعيد والحوكمة الرشيدة والتنمية الإجتماعية والإقتصادية والأمن في البلاد.

و قد تحصلت تونس في السنوات الأخيرة على قروض بمئات ملايين اليوروهات، و قد تم إقرار برنامج قروض بقيمة 300 مليون يورو في 2014 وبرنامج ثان بقيمة 500 مليون يورو صيف 2016، غير أن الدفعات تبقى مرتبطة بتطبيق إصلاحات هيكلية.

وتواجه تونس مستويات عالية جدا من العجز العام والديون على خلفية نمو ضعيف، وهو ما دفع وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي محمد فاضل عبد الكافي إلى أن يحذر الأربعاء من أن تونس تعيش “حالة طوارئ اقتصادية” بسبب تباطؤ النمو و”صعوبات كبيرة” في المالية العامة، داعيا الأجانب إلى الاستثمار في تونس.

كما أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى هذه النقطة في حواره الصحفي مساء الأربعاء 28 سبتمبر الجاري، عن قانون الطوارئ الإقتصاديّة الذي سيخدم مصلحة المستثمر التونسي والأجنبي على حدّ السواء.

و أوضح رئيس الحكومة ، أنه سيتم تقديم تسهيلات إدارية لمشاريع استثمارية لمدة 3 سنوات في بعض القطاعات حسب ما جاء في مخطط التنمية 2016 في اطار الشفافية حسب قوله.

وأضاف الشاهد أنّ الدولة وضعت مخططا مهمّا ستسعى إلى إنجاحه يقوم على توجيه أداءات الشركات الضخمة لضمان تمويلات للشركات الصغرى والمتوسطة التي تعاني من مشاكل في التمويل.

وتستضيف تونس يومي الـ29 والـ30 نوفمبر المقبل مؤتمرا دوليا لتشجيع الاستثمار بحضور أكثر من ألف شركة لدفع النشاط الاقتصادي في البلاد.