أهم المقالات في الشاهد

السبت,27 فبراير, 2016
“الإيكونوميست”: تونس “تشع كمنارة للحرية و الديمقراطية” في المنطقة

الشاهد_مع صعود الجماعات الإرهابية، والأنظمة القمعية والصراعات الأهلية التي تهدد الاستقرار في المنطقة، فإن الوعود بالربيع العربي لعام 2011 آلت بسرعة إلى الشتاء العربي. هكذا إفتتحا مجلة “الإيكونوميست”، تقريرا إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية تم فيه مناقشة الخطر الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط بعبارات خطيرة على نحو ملائم؛ سوريا والعراق غارقة في النيران بينما يلوح الأردن كالدومينو القادم الذي يحتمل أن يقع. ليبيا واليمن، حيث تعمل شبكات الإرهاب مع الإفلات من العقاب، وصفت بـ”الدول الفاشلة”. أما دول الشرق الأوسط التي ليست في خطر من انهيار وشيك فهي إما الملكيات المطلقة أو المقاطعات التي لا تحافظ إلا على مجرد الصرح الزائف للديمقراطية.

 

وهناك دولة واحدة، تشع كمنارة للحرية في المنطقة عبر الالتزام بسيادة القانون والحفاظ على المعايير الأساسية لكرامة الإنسان بمثابة مثال لجيرانها، إنها تونس البلد الصغير هي التي صنفتها مجلة “الإيكونوميست” كالمدينة الساطعة على التلة العربية.

 

كاتب المقال لديه حجة لجعل التحول في تونس نحو المعايير الديمقراطية في أعقاب التضحية بالنفس من بائع الخضر الأصلي الذي أثار دون قصد الصحوة الكبيرة في العالم العربي ولكن فشلت في أكثر من دولة، هناك أقل من حجة لجعل لبنان دولة ديمقراطية ففي حين تعهد ممثلو الحكومة في بيروت في كثير من الأحيان بولائهم للعلمانية، كان ذلك البلد أيضا ملاذا آمنا للمقاتلين المتحالفين مع إيران وسوريا لسنوات. وفي حين أن تنظيم “داعش” في العراق يحظى بقدر كبير من اهتمام وسائل الإعلام، فإن الحرب الأهلية السورية قد توسعت منذ فترة طويلة في المسرح اللبناني.

 

ولم يكن مسؤولون في الجيش السوري الذين يقاتلون إلى جانب حزب الله قادرين على طرد المتشددين الإسلاميين الذين يختبئون في لبنان بالقرب من منطقة القلمون ينعدم فيها القانون بالقرب من وادي البقاع.

 

و”مع مراقبة الجيش اللبناني لمشارف عرسال، كان حزب الله يراقب الممرات الجبلية الوعرة التي يفضلها المتمردين باستخدام طائرات بدون طيار واصطياد المقاتلين عن طريق الكمائن والألغام الأرضية”، حسبما ذكرت صحيفة “ديلي ستار لبنان” يوم الثلاثاء، إلا أن “المعارضة قد بدأت سلسلتها الخاصة من الهجمات في محاولة لاستعادة السيطرة على رنكوس”.

 

احتمال قيام دولة مشرقية أخرى تسقط تنظيم “داعش”، يضع كذبة على الفكرة القائلة بأن لبنان هو نموذج للديمقراطية الشعبية في الشرق الأوسط.