عالمي عربي

الجمعة,18 ديسمبر, 2015
الإيزيدية نادية مراد تروي مأساتها مع وحوش داعش

الشاهد_تناقلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الكلمة التي ألقتها الفتاة الايزيدية العراقية نادية مراد طه (21 عاماً) وأبكت عددا من أعضاء مجلس الأمن، وروت فيها معاناتها ومعاناة أقرانها ومواطنيها وهم في قبضة داعش قبل أن تنجح بالفرار إلى الموصل.

وكان التنظيم الإرهابي اختطف نادية واكثر من 150 امرأة إيزيدية أخرى واقتادهن إلى الموصل، معقله في العراق.

وقالت نادية مراد طه: “تم استعبادي وبيعي وتأجيري لعشرات المرات في الموصل وتلعفر والحمدانية لمدة ثلاثة أشهر، فصلت عن أمي وأخواتي، ولم أر أمي إلى هذه اللحظة”.

وقالت الشابة الجريئة أنها تقطن في ألمانيا حيث تعالج من الآثار النفسية والجسدية التي أصيبت بها من جراء انتهاكات تنظيم داعش الإرهابي، لتختم شهادتها وسط تصفيق أعضاء مجلس الأمن بطلب “إنهاء داعش نهاية أبدية”.

وصرحت نادية بأن “داعش” نفذت إبادة جماعية بقريتها التي قتل فيها أكثر من 700 رجل في ساعة واحدة، ومن بينهم إخوتها الستة.

وطالبت الشابة الأيزيدية العراقية مجلس الأمن في اجتماعه الأول لبحث قضية الإتجار بالبشر أن يعمل بسرعة على القضاء على “داعش” ومحاسبة الأرهابيين الذين يتاجرون بالبشر وينتهكون حقوق النساء والأطفال.

وكان داعش قد خطف أكثر من 5000 آلاف رجل وامرأة وطفل من الطائفة الإيزيدية بعد أن اجتاح مناطقهم في العراق، وارتكب بحقهم انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان شملت قتل مئات الرجال والأطفال واتخاذ النساء “سبايا”

وتحدثت نادية كيف تحولت النسوة الأيزيديات إلى بضاعة تباع وتشترى، وكيف يغتصبهن عناصر التنظيم لتدميرهن وضمان ألا تعشن حياة طبيعية مرة أخرى.

وطالبت الشابة، التي كانت قد نجحت في الفرار بعد أكثر من 3 أشهر من المعاناة اليومية، أعضاء مجلس الأمن بالقضاء على داعش ومحاسبة المتشددين الذين يتاجرون بالبشر وينتهكون حقوق المرأة والطفل.

وتحدثت نادية عن بعض تفاصيل مأساتها، قائلة إن متشددي داعش اقتادوها مع نساء أخريات وأطفال من المدرسة إلى منطقة أخرى، حيث أقدموا في الطريق على إهانة النساء ولمسهن “بطريقة تخدش الحياء”.

وقالت إنها كانت احتجزت في مبنى مع عدد كبير من النساء الإيزيديات والأطفال الذين كانوا يقدمهن داعش كـ”هدايا”.

وتحدثت نادية عن الرعب الذي أصابها حين اقترب منها متشدد ضخم الجثة “كوحش مفترس” “لأخذها”، فتوسلت إليه باكية أن يتركها، قائلة له إنها “صغيرة لك وأنت ضخم جدا”، إلا أنها اعتدى عليها بالضرب.

وسردت الشابة الأيزيدية كيف أرغمها رجل على ارتداء ملابس غير محتشمة ووضع مساحيق التجميل ثم اغتصبها، مضيفة أن مشاهد إجهاض النساء واغتصاب القاصرات وفصل الأطفال الرضع عن أمهاتهم، لم تمح من مخيلتها.

كما روت على مرأى ومسمع الحاضرين بمجلس الأمن الدولي كيف جردها سجانها من ملابسها قبل أن يقدمها إلى مجموعة من عناصر التنظيم الذين تناوبوا على اغتصابها حتى فقدت الوعي.

وعلى إثر ذلك، جاء عنصر آخر من داعش واقتادها إلى مقره حيث طلب منها “تغيير دينها” لكنها رفضت، كما طلب منها ما “يسمونه الزواج” إلا أنها أكدت له أنها مريضة قبل أن يغتصبها بعد أيام “في ليلة سوداء”.