الرئيسية الأولى

الجمعة,27 مايو, 2016
الإيديولوجيا ضدّ العدالة الإجتماعيّة…الطبقة السياسيّة في واد و الفئات الإجتماعيّة في واد آخر

الشاهد_تراجع في نسبة النموّ، مخلّفات سلبيّة لضربات إرهابيّة غادرة مع تأخر قاطرة التنمية و الإستثمار و غيرها من الأسباب الواضحة و المباشرة التي ساهمت في إرتفاع حالة التوتر الإجتماعي التي باتت فعلا أمرا مقلقا في تونس خاصة و أن السنة الحالية و منذ أسابيعها الأولى شهدت حركة إحتجاجية إجتماعيّة واسعة لا يزال صداها متواصلا.

 

الجميع في تونس يقرّون بطبيعة الأزمة الإقتصادية و الإجتماعيّة و جميعهم أيضا معلنون أن الإنتقال السياسي الحاصل في البلاد لا يمكن تأمينه إلاّ بنصفه الثاني المتعلّق بالتنمية و التشغيل و الإقتصاد و لكن رغم ذلك تسطو على المشهد العام مواضيع هامشيّة و عناوين لصراعات إيديولوجيّة بعيدة كل البعد عن إنتظارات التونسيين التي ترتبط أساسا بالبند المتعلق بالتمييز الإيجابي لصالح الفئات و المناطق المهمّشة فيزيدون بعلم أو بغير علم من رفع حالة الإحتقان و التوتر الإجتماعي.

 

عبد الرحمان الهذيلي رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إتهم الحكومة بالانخراط بوعي أو عدم وعي في الدفع نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي مؤكدا ان اللجوء الى الحلّ الأمني والمحاكمات لن يحد من ارتفاع منسوب الحراك الاجتماعي مبرزا ان الطبقة السياسية تبدو في قطيعة مع هذا الواقع الاجتماعي بل إنّ اصبح المشهد السياسي أصبح يشكل استفزازا صريحا للفئات الاجتماعية.

 

رغم التصريحات و التأكيدات و حتى صيحات الفزع التي تطلق من حين إلى آخر لجلع ملفات التنمية و المسألتين الإقتصادية و الإجتماعية المترابطين على سلّم الأولويات إلا أن النقاش في الفضاء العام لا يزال متجها نحو مواضيع أخرى و لا يزال يهدد التجربة ملف حارق قد تكون سطوة بعض القضايا الهامشية سببا في جعله خطرا محدقا بالتجربة الناشئة برمتها.