مقالات مختارة

الثلاثاء,19 يوليو, 2016
الإنقلاب الفاشل أو المسرحية العظيمة كما يرى البعض يجب ان لا تمر دون ان نستخلص العبر

الشاهد _ 1- بوم 15 جويلية سيسجل انه منعرج في تاريخ المنطقة ، لقد ولى عهد الانقلابات بلا رجعة و لن يحكم شعوبنا العسكر و آخر انقلاب هو انقلاب عبد الفتاح الذي أغلق كل المنافذ على الشعب المصري .
الذي يتمنى ان يأخذ الجيش التونسي الحكم و يدعو لذلك نقول له نجوم السماء أقربلك ( و لان لا وجود له الا في ظل الأزمات و الدكتاتوريات و الانقلابات فهو يسعى ان لا تترسخ الديمقراطية ) .

2- البلدان التي غزت العراق على شبهة و قتلت الملايين و جعلت منه خرابا ، و البلدان التي شاركت في تحالف لقصف شعب بأكمله بعد سقوط برجين ، و البلد التي يقبل ان تمول الحملة الانتخابية لرئيسه بالمال العام الليبي ثم يذهب الى إسقاط الدولة فيه و يجعل القبائل تتناحر و الشعب الليبي يموت بالآلاف … كل هذه البلدان عليها ان تستحي و ان لا تتحدث عن حقوق الانسان و عن حق الشعوب في العيش الكريم .


3- الانقلاب في تركيا الان شأن داخلي و الشعب التركي الذي خرج بالملايين ( موالين و معارضين ) لحماية المؤسسات و للحفاظ على المسار الديمقراطي له من الأدوات ما يسمح له بكبح جماح اردوغان لو قرر التغول و الانقضاض على الدولة .


4-أما نحن في تونس ، فنحن آخر من يعطي دروسا في الحرية و الرجولة و التمسك بالمؤسسات و بالدستور .
نحن شعب اتتنا فرصة للتغيير و لقلب الطاولة و لإعادة بناء مشروع بلد يحلى فيه العيش الكريم و العدل و تساوي الفرص .. ولكن في اول موعد انتخابي بعد الثورة انتخبت ” الأغلبية ” النظام القديم فرجعت المنظومة من جديد و كان شيئا لم يكن .

نحن شعب نحكم بالتوافق و كأنه كتاب مقدس و باسم التوافق يمرر كل شيء و نحن نساق كالقطيع .

انتهى الدرس بالنسبة لنا فلنعد لرئيسنا و ابنه المدلل ، و لسياسيينا و كفائتهم العالية ، و لاقتصادنا الذي يحتضر و لرجال أعمالنا و لقروضهم التي لا تسدد و لضرائبهم التي لا تستخلص و لقانون المصالحة الاقتصادية الأعوج و لطرقاتنا و ثقوبها … نعود لواقعنا المر عسانا ننقذ ما يمكن إنقاذه … فبلادنا على شفى الكارثة و رجالها قلة ..

سنية زكراوي