أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,21 أكتوبر, 2015
الإنقلاب العسكري مفضوح في مصر و ممدوح من بقاياه في تونس

الشاهد_صفعة قويّة وجّجهها المصريّون لزعيم الإنقلاب العسكري الدموي في البلاد بإمتناعهم عن الذهاب إلى مكاتب الإقتراع في الدور الأول من الإنتخابات التشريعيّة التي وضع السيسي نفسه شروطا تجعله فوق كلّ مؤسسة ستنتج عن صناديقها أمضى عليها كلّ المرشحين.
المقاطعة الواسعة لصناديق الإنتخابات التشريعيّة المصريّة التي لا يشارك فيها سوى أنصار الإنقلاب العسكري الدموي في مصر تمّ تسجيلها في رسالة لا تدع مجالا حتّى للنقاش بشأن الأوضاع أو واقع السياسة في بلد عاش ثورة 25 يناير قبل أن تعيده آلة الثورة المضادة المجهّزة بالمدرّعات إلى المربّع ما قبل المربّع الأوّل و لئن ينتظر أن تشهد الأيام الأخيرة من الدور الأول نزولا كبيرا إلى مكاتب الإقتراع بسبب الغرامة المقدّرة بـ500 جنيه و لكنّ الثابت أنّها صفحة أخرى من صفحات مصر يدشّنها شعبها بتبليغ رسالة قوية للرأي العام الدولي الداعم للإنقلاب بأنّ الوضع تحت خط الإنسانيّة و إلى الإنقلاب نفسه لكنّه أصمّ لا يسمع و لا يعي.
الرسالة التي وجّهها المصريّون لكلّ العالم وصلت حتما إلاّ لمن أعاده إنقلاب السيسي الدموي إلى المشهد ففي تونس مثلا إنبرت التبريرات التي ترتقي إلى ومضات مضحكة من مسرحيّة “الزعيم” أو أشدّ منها سخرية لا تحمل لأصحابها غير المسخرة فحتّى جوقات السيسي الإعلاميّة أخرست و جوقات التهليل لإنقلابه في تونس وجدوا له التحليلات و التبريرات التي تخدمه و آخرها ما صدر عن سفيان بن حميدة في أحد البرامج التلفزيّة الذي قال “المصريون لم يذهبوا للانتخابات لانهم اطمأنوا على مستقبل الديموقراطية في مصر”، هذه حتما نهاية في الوجاهة و العقلانيّة عند أدمغة إنقلابيّة!
فشل إنقلاب السيسي على الأرض و حتّى على مستوايات أخرى في تسويق نفسه لكن آلة الدعاية الشغّالة منذ زمن على الإبقاء على أوضاع مزرية و تعيسة في منطقة تعيش شعوبها على وقع حلم الديمقراطيّة و الإنعتاق و العدالة شأنها شأن عدد من شعوب العالم الأخرى.