تحاليل سياسية

الإثنين,19 أكتوبر, 2015
“الإنفلات الداخلي” في نداء تونس: من حملات للمؤتمر القادم إلى إستهداف للدولة

الشاهد_خلال إجتماع له الإربعاء الفارط بعدد رموز و قيادات نداء تونس دعا الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية و مؤسس الحزب الجميع إلى تجاوز “الإنحدار الأخلاقي” و التصدّي لـ”الإنفلات الداخلي” لعدد من القيادات و لكن يبدو أن تدخل السبسي كان متأخرا نسبيا لرتق الصدع الذي أصاب الحزب بعد ظهور التناقضات الداخلية إلى العلن.
مع بداية العد التنازلي للمؤتمر الوطني بات ظاهرا للعيان أن الحملات الإنتخابية الداخلية لقيادات نداء تونس ستكون بالنسبة للبعض على حساب نهج الحوار و التوافق الذي يتبناه السبسي و على حساب بعض الوجوه و الرموز من بينها السبسي نفسه و مدير ديوانه رضا بلحاج و آخرين فالتصريحات الأخيرة على الأقل تشير إلى ذلك فالوزير المستقيل من حكومة الحبيب الصيد لزهر العكرمي إتّهم مدير الديوان الرئاسي سابقا بالمشاركة في الإعداد و التنظيم لإجتماع جربة الذي وصفه بـ”الإنقلابي” عبر إستغلال منصبه في رئاسة الجمهوريّة.
و إذا كان إجتماع جربة الذي حضره فعلا رضا بلحاج قد أوصى بتجميد عضوية لزهر العكرمي و عبد المجيد الصحراوي من الحزب فإنّ لزهر العكرمي المعارض للإجتماع قد أكّد أن ذلك قرار مثير للسخرية و عاد ليوجّه اتهاما جديدا لزميله في الحركة ومدير ديوان رئيس الجمهورية رضا بلحاج بالتنصّت عليه دون اذن قضائي وقال العكرمي في تصريح الاثنين 19 أكتوبر أن “رضا بلحاج يستغل في منصبه في الدولة ويتنصّت علينا دون اذن قضائي ويهدّد في أعضاء الحركة بمجلس النواب”.
كما هو متوقّع تأخذ التناقضات داخل حزب الأكثرية البرلمانية منحى آخر بعيدا عن التنافس على قيادة الحزب في المؤتمر الوطني الذي سينتظم قريبا و تتّجه بها بعض الأطراف عبر خطابات معيّنة نحو التأثير على البلاد برمّتها و على مسار محاولات الإلتفات بجدية و بمنهجيّة توافقيّة نحو إنجاز متطلبات المرحلة متمثلة في تجاوز الأزمة الإقتصادية و الإجتماعية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.