أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,4 نوفمبر, 2015
الإندبندنت: الحزب الحاكم في تونس ينهار و الرئيس الباجي قائد السبسي متّهم بمحاولة بناء أسرة حاكمة

الشاهد_أشار تقرير لصحيفة “الاندبندنت” البريطانية إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربيّة إلى أن الصراع على السلطة داخل الحزب الحاكم العلماني في تونس يهدد بزعزعة استقرار حكومة البلاد التي أشيد بها كأعظم تجربة نجاح “الربيع العربي”.

وذكرت الصحيفة أن أعمال عنف قد اندلعت بين الشقين المتنافسين في حركة نداء تونس في مطلع الأسبوع عندما قام شبان مسلحون بهراوات خشبية بمنع أعضاء الحزب المنشق من دخول اجتماع القيادة المخطط له، وتحطيم نوافذ فندق خمس نجوم في المنتجع السياحي بالحمامات حيث كان من المقرر أن ينعقد تجمع الحزب.
وتأتي هذه الأحداث بعد “اعتقاد نواب المعارضة، أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي البالغ من العمر 88 عاما يحاول تثبيت سلالة الأسرة لحكم البلاد، والذين انتقلوا بدلا من ذلك إلى فندق آخر واتهموا ابنه ومستشار رئاسي آخر بارز بتشجيع العنف. ويقول مطلعون أن الخلاف المتزايد داخل الحزب بين الأنصار الدائمين للرئيس وابنه حافظ، ضد نواب النداء الأكثر ليبرالية، والذي لا يقل عددهم عن 35، على وشك تشكيل حزب منشق خاص بهم”، على حد تعبير الصحيفة.

وجدير بالذكر أن “حزب النداء قد فاز ب 85 مقعدا من بين 217 مقعدا في الانتخابات البرلمانية في أكتوبر الماضي بعد قيادة حملته القائمة على برنامج مناهض للإسلاميين بشدة وهزيمة حزب النهضة الإسلامي المعتدل – الذي في حد ذاته وصل إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي خلال الثورة الأولى من الربيع العربي. و يشكل حزب النداء ائتلاف حاكم غير متماسك مع حزب النهضة وحزبين صغيرين. وحسابيا فإن فقدان 35 عضوا من نواب النداء من شأنه أن يجعل النهضة – التي لديها 69 نائبا – مرة أخرى أكبر حزب في تونس”، وفق ما جاء في نص التقرير.

ولفتت صحيفة “الاندبندنت” إلى أن حزب الرئيس السبسي نداء تونس قد تشكل في عام 2012، وقد جمع ائتلافا واسعا من اليساريين والليبراليين ورجال الأعمال، حيث يرتبط كثير منهم بنظام بن علي وجميعهم توحدوا في صف المعارضة للائتلاف الحاكم الذي يقوده الإسلاميون فيما بعد، مشيرة إلى أن السبسي انتخب رئيسا لولاية مدتها خمس سنوات في العام الماضي، ولكن تقدمه في السن أدى إلى تكهنات مكثفة حول من قد يخلفه.

أشارت الصحيفة إلى أن المعسكر المنافس لشق حافظ قائد السبسي و الذي يقوده الأمين العام للحزب، محسن مرزوق، الذي يعتقد بشكل كبير أيضا بأن تكون عينه على نيل الجائزة النهائية للرئاسة.
وقال لزهر العكرمي، وهو عضو مؤسس بارز في حزب النداء و الآن في الطرف المنشق لصحيفة “الاندبندنت” أن الرئيس السبسي كان يقدم مصالح عائلته قبل مصالح الحزب، وكان يتصرف بطريقة غير ديمقراطية. وأضاف “الباجي قائد السبسي هو عضو قديم من النظام الاستبدادي، إنه الثعلب العجوز”.

وأفادت الصحيفة أن عائلة السبسي لها صلات مع الطبقة الأرستقراطية التونسية والنظام الملكي الذي أطيح به منذ ما يقرب من 60 عاما، ويعتقد أعضاء الحزب المنشق أن السيد السبسي الأصغر سنا (حافظ قائد السبسي)، الذي أصبح ينشط بفعالية كبرى داخل الحزب خلال العام الماضي فقط، يتصرف انطلاقا من افتراض استحقاق وراثي. وعلى هذا النحو، يلاحظ العديد أصداء بن علي، الذي سمح لعائلة زوجته لاستغلال علاقاتها مع الرئاسة، لاحتكار جزء كبير من الاقتصاد في نهاية المطاف.

وقال العكرمي “هناك ثقافة الملكية … التي لا يمكن أن نقبل بها”.
وتجدر الإشارة إلى أن العكرمي استقال من منصبه كوزير للعلاقات بين الحكومة والبرلمان مطلع الشهر الماضي، بحجة الفساد داخل الحزب. وقال لصحيفة “الاندبندنت” أن ما لا يقل عن 35 نائبا في مجلس الشعب عن حزب النداء قد انفصلوا عن الحزب من أجل تشكيل حزب جديد.

وأكدت مونيكا ماركس، وهي زميلة زائرة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن حزب النهضة قد قام بهدوء ببناء تحالفات مع شق السبسي داخل النداء لأنه أقل شدة في مناهضة الإسلاميين. وفي حين يقوم السيد مرزوق بزيارات متكررة إلى الإمارات العربية المتحدة، وهي الدولة التي تضمر معاداة شديدة للإسلاميين، كان السيد السبسي الأصغر (حافظ قائد السبسي) يقوم باجتماع غير معلن مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو حليف مقرب من حزب النهضة، في شهر أوت المنقضي، حسب ما أفادت الصحيفة.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



رأي واحد على “الإندبندنت: الحزب الحاكم في تونس ينهار و الرئيس الباجي قائد السبسي متّهم بمحاولة بناء أسرة حاكمة”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.