وطني و عربي و سياسي

الأحد,14 فبراير, 2016
الإندبندنت: الأسد إرتكب جرائم إبادة في حقّ معارضيه

الشاهد_جاء في تقرير صحفي نشرته الأندبندنت أنه وفقاً لتقرير للأمم المتحدة، قام النظام السوري بقتل عدد كبير من المعتقلين في سجونه، وهي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية “إبادة للمدنيين”، ففي وثيقة نشرتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وجد المحققون أن الحكومة السورية مسؤولة عن عنف ممنهج واسع النطاق ضد المعتقلين في سجون النظام، وعدد من قضوا في معتقلات النظام السوري يفوق بكثير عدد من قتلهم تنظيم “الدولة” والجماعات الجهادية الأخرى.

 

وقد دعت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق مجلس الأمن إلى فرض “عقوبات” ضد مسؤولين سوريين، حيث استند التقرير إلى مقابلات لـ 621 من الناجين وشهود عيان، وغطى الفترة ما بين مارس 2011 ونوفمبر 2015 في الأزمة السورية.

 

وقالت لجنة التحقيق في التقرير: “إن أوضاع المعتقلين في سورية أمر بالغ الأهمية ويمثل أزمة عاجلة وواسعة النطاق لحماية حقوق الإنسان، فالآلاف من السوريين لا يزالوا رهن الاعتقال في سجون النظام، ويجب على الحكومة السورية، والقوى الخارجية الداعمة للطرفين المتحاربين، والمجتمع الدولي أن يتخذوا خطوات عاجلة لمنع المزيد من الوفيات في السجون”.

 

وفي المقابلات التي أجرتها لجنة التحقيق مع معتقلين سوريين، أكد تقريباً كل الـ 500 ناجي من مراكز الاحتجاز الحكومية بأنهم كانوا عرضة “للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة”، كما قال البعض أنهم قد شهدوا ضرب معتقلين آخرين وتعذيبهم حتى الموت، أثناء التحقيق أو في زنزاناتهم، بينما قتل آخرون “نتيجة الظروف المعيشية اللاإنسانية التي يتعرض لها السجناء”.

 

ووفقا للأمم المتحدة، فقد ارتكب نظام بشار الأسد “جرائم ضد الإنسانية وإبادة”، من قتل، اغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي؛ والتعذيب، السجن، الاختفاء القسري والأفعال اللاإنسانية الأخرى”، كما قالت في التقرير أن النظام قد ارتكب جرائم حرب أيضاً، وعلى سبيل المقارنة، اتُهمت جماعات جهادية مثل تنظيم “الدولة الإسلامية وجبهة النصرة” باقتراف جرائم ضد الإنسانية من قتل وتعذيب، وكذلك جرائم حرب.

 

وأضاف تقرير لجنة التحقيق: “إن المساءلة عن هذه الجرائم وغيرها يجب أن تشكل جزءاً أساسياً من أي حل سياسي”، كما وجدت اللجنة أن هناك أسباب كثيرة للاعتقاد بأن ضباط كبار سوريين كانوا على علم بهذا العدد الهائل من الوفيات التي تحدث في مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرتهم، وأن مثل هؤلاء الأشخاص ذوي المناصب العليا، يتحملون المسؤولية الفردية عن الجرائم.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.