سياسة

الأحد,18 سبتمبر, 2016
الإنتخابات البلديّة: قانون معطّل و تأجيل آخر في الأفق لموعد تنظيمها

قال شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، “إن مزيد تعطيل المصادقة على مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء من قبل مجلس نواب الشعب، قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات البلدية إلى سنة 2018 “.
وأكد صرصار، في تصريح إعلامي أن المصادقة على مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء قبل موفى شهر سبتمبر الجاري سيمكن من ضبط رزنامة الانتخابات البلدية القادمة.
وأبرز حرص هيئة الانتخابات على ألا يتجاوز إجراء الانتخابات البلدية سنة 2017، حتى لا يتسبب ذلك حسب تقديره “في عدم دخول باب كامل من الدستور حيز التنفيذ”، في إشارة الى الباب السابع من الدستور المتعلق بالسلطة المحلية.
وحذر رئيس الهيئة، من تقلص نسب المشاركة في الانتخابات البلدية، في حال عدم التحكم في المسار الانتخابي، مشددا على ضرورة التسريع بالمصادقة على مشروع القانون.
وستقام الانتخابات البلدية تحت اشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وهي الأولى من نوعها منذ ثورة في 2011، وأيضا أول انتخابات جهوية في تاريخ البلاد، حيث أن أعضاء المجالس الجهوية كان يتم اختيارهم بالولاءات.
وكان من المقرر القيام بهذه الانتخابات في 26 مارس 2017، وتهدف لانتخاب أعضاء المجالس البلدية في 350 بلدية تتوزع على 24 ولاية.
ومن المنتظر أن يكون يوم 19 سبتمبر موعد الجلسة العامة التي حددها مكتب المجلس للنظر في المصادقة على مشروع تحوير قانون الانتخابات والاستفتاء في دورته البرلمانية الاستثنائية الصيفية التي تمتد بين 6 الى 30 سبتمبر الجاري.

قانون الانتخابات “معطّل”:

يتطلب اجراء الانتخابات البلدية المصادقة على 4 قوانين، وهي القانون الانتخابي للبلديات والقانون المتعلق بميزانية الجماعات المحلية وتنقيح القانون الأساسي للبلديات.
كما تتطلب أيضا قانونا يضبط تعميم البلديات على كامل تراب الجمهورية حتى تقع الملائمة مع ما نص عليه الدستور في الفصل 131 حول اللامركزية بالقول أن السلطة المحلية تقوم على أساس اللامركزية وأن اللامركزية تتجسد في جماعات محلية، تتكون من بلديات وجهات وأقاليم، يغطي كل صنف منها كامل تراب الجمهورية وفق تقسيم يضبطه القانون.
النائب بمجلس نواب الشعب عن حركة النهضة العجمي الوريمي أكد أن الحركة ضد تأخير الانتخابات ولكن في نفس الوقت هي حريصة على ضرورة وجود قانون انتخابي دقيق يترجم إرادة الشعب وبتماشى مع الانتقال الديمقراطي الذي تعيشه البلاد.
وأضاف العجمي الوريمي في تصريح “للشاهد” أن تم الانطلاق في مناقشة قانون الانتخاب والاستفتاء مؤكدا حرصهم على إجراء الانتخابات البلدية في وقتها نظرا لحاجة البلاد الماسة لوجود مجالس منتخبة لتحقيق التنمية ولاستكمال المسار الديمقراطي وتجسيدا للفصل السابع من الدستور المتعلق بالسلطة المحلية.
كما أكد النائب عن حركة النهضة أن نواب الحركة كان لهم لقاء مع وزير الحكم المحلي في حكومة الشاهد وعبر عن رغبته في تواصل مناقشة القانون في أقرب وقت ممكن، مشيرا في ذات السياق إلى أن أبرز نقاط الخلاف بخصوص قانون الانتخابات تتعلق بالتصويت حول تمكين المؤسستين الأمنية والعسكرية من التصويت في الانتخابات، فهمناك من يرى أن مشاركتهم هي تكريس لمبدأ أن حق المواطنة للجميع وهناك من يرى أن مشاركتهم ستدخل القوات الحاملة للسلاح في التجاذبات السياسية.
بدوره أكد النائب عن الجبهة الشعبية عبد المؤمن بالعانس أن امكانية تأجيل الانتخابات واردة فقط في صورة ما لم يتم المصادقة على قانون الانتخابات والاستفتاء في أجل أقصاه أواخر شهر أكتوبر.
وأضاف النائب بالعانس في تصريح “للشاهد” أن النواب سيعملون على تجاوز نقاط الخلاف حول هذا القانون ومن الممكن أن يتم المصادقة عليه في أقرب الاجال وبذلك ستتم اجراء الانتخابات البلدية في وقتها المحدد، مشيرا إلى كتلة حركة النهضة لازالت ضد التصويت حول مشاركة القوات الحاملة للسلاح في الانتخابات .



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.