تحاليل سياسية

الخميس,3 ديسمبر, 2015
الإقتصاد مهدد رغم حزمة الإصلاحات و رئيس الحكومة يقر بأن تونس تواجه ذات الصعوبات التي أدت الى قيام الثورة

إنطلق اليوم الخميس 3 ديسمبر 2015 المنتدى الإقتصادي التونسي الألماني الذي ينظمه الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والمنظمة العربية الاوروبية للتعاون الاقتصادي ووكالة الاستثمار الخارجي بتونس بحضور نحو 200 رجل اعمال من بينهم 40 رجل اعمال الماني.

وفي كلمة القاها في افتتاح المنتدي في دورته الثانية، أكّد رئيس الحكومة التونسي الحبيب الصيد ان تونس توفر فرص استثمار هائلة وان الحكومة جاهزة للعب دورها في هذه الشراكة وخاطب الصيد رجال الاعمال الالمان قائلا: “ان الفرصة قد حانت للاستثمار في تونس والاخد بيدها لتحقيق نموذج اقتصادي شامل وعادل.” مبينا ان 250 مؤسسة المانية تعمل في تونس حاليا وتوفر حوالي 55 الف موطن شغل لفائدة التونسية ويبلغ اجمالي استثماراتها المليار دينار و شدّد على ان المانيا تعد بالنسبة لتونس اكثر من شريك اقتصادي في ظل العلاقات التاريخية المشتركة دعمتها ارادة سياسية مشتركة بين البلدين اذ تعد المانيا اول دولة تقدم على تحويل قسط من ديون تونس لديها الى استثمارات وقال الصيد “ان الحكومة تعمل على استعادة ثقة الشباب في الخيارات التي جاءت من اجلها الثورة من خلال دفع مواطن الشغل” مشيرا الى “ان حكومته واعية بالتحديات والرهانات المطروحة”.

و رغم حزمة الإصلاحات الهيكلية و التشريعيّة التي شهدتها تونس و بعضها تم الشروع فيها مؤخرا من طرف الحكومة الحاليّة على غرار قانون المنافسة و الأسعار و الشراكة بين القطاعين العام و الخاص إلى جانب إصلاح القطاع البنكي فإنّ تونس تعاني من أزمة إقتصاديّة و إجتماعيّة خانقة من شأن مثل هذه المنتديات أن تمثل مخارج منها خاصة في ظل إرتفاع حالة التوتر الإجتماعي في ظلّ فشل المفاوضات الإجتماعية بالقطاع الخاص و ما تعيش على وقعه البلاد من جراء الأزمة الأخيرة بين منظمة الأعراف و المنظمة الشغيلة في ظلّ تحذيرات و صيحات فزع متواصلة من البنك الدولي و من عدد من المسؤولين السياسيين إضافة إلى الإقتصاديين في البلاد من مغبة السقوط في الإنكماش الإقتصادي خاصة بعد الضربات الموجعة التي وجهتها الجماعات الإرهابية للإقتصاد و قطاع السياحة تحديدا.

رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد اقر في كلمته أمام رجال الأعمال بان تونس ما تزال تواجه ذات الصعوبات التي ادت الى قيام الثورة اواخر سنة 2010 ومن بينها البطالة والتفاوت الجهوي والنمو الاقتصادي الى جانب تاثير الاوضاع العالمية و شدد على ان حكومته تسعى الى تسريع الاصلاحات الى جانب عرض حزمة مشاريع في عدة مجالات ضمن المخطط الخماسي للتنمية 2016 /2020 بحثا على التمويل في اطار منتدي لجلب الاستثمار سيقام خلال السداسي الاول من سنة 2016.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.