قضايا وحوادث

الثلاثاء,18 أكتوبر, 2016
الإغتصاب في تونس… وحش يستهدف الجنسين من مختلف الأعمار والنتائج مرعبة

تشير الأرقام إلى كثرة حالات الإغتصاب في تونس، وهي حالات تكاد تكون متكررة كل يوم تسلط على الفتيات المراهقات والشابات والنساء على حد السواء، وعادة ما يكون المجرم صاحب سوابق عدلية يغير وجهة ضحيته باستعمال التهديد عن طريق الضرب أو استعمال الأسلحة البيضاء أو إلزامها على تناول مخدر.

 

هذه الممارسات المجرمة مازالت تسلط يوميا ضد النساء، ورغم تنفيذ عقوبات ضد المتهمين فإنها تشكل خطرا كبيرا على صحة الضحية،إن بقيت على قيد الحياة، سيما فيما يتعلق بالجانب النفسي.

وطالما كشفت التقارير في تونس جسامة الأضرار المسجلة في حق الضحايا، والتي تتمثل خاصة في الموت أو العقد النفسية والاضرابات والتشرد جراء الصدمة.

جرائم ….بشاعة الصورة

في جريمة هي الأبشع من نوعها جدت أواخر الأسبوع المنقضي، عمد شاب إلى إصطحاب فتاة الـ17 سنة إلى منزل على وجه الكراء بولاية سوسة، أين قام بتخديرها ثم إغتصابها بعد أن فقدت وعيها، وقام بعد ذلك بتصوير الحادثة باستعمال تقنية الفيديو لإبتزاز والدتها والحصول على المال.

وهدد الشاب والدة الفتاة بنشر صور ابنتها على مواقع التواصل الاجتماعي في حال رفضت تمكينه من المبلغ المطلوب، متابعا أن والدة الفتاة قامت بإعلام السلط، وتمت الإطاحة به بعد إيهامه بأنها ستمكنه من المال.

وقام الشاب البالغ من العمر 20 سنة باستدراج الفتاة ومكّنها من سيجارة تحتوي مادة الزطلة وقرص مخدر ثم عمد إلى اغتصابها وقام بتصوير العملية بهاتفه الجوال، ثم إتصل بوالدة الفتاة وابتزها للحصول على مبلغ مالي يقدر بـ2000 دينار.

وهدد الشاب والدة الفتاة بنشر صور ابنتها على مواقع التواصل الاجتماعي في حال رفضت تمكينه من المبلغ المطلوب، إلا أن والدة الفتاة قامت بإعلام السلط، وتمت الإطاحة به من قبل الوحدات الأمنية بعد إيهامه بأنها ستمكنه من المال.

وفي يوم 6 جوان 2013، سجلت أبشع جريمة إغتصاب في حق فتاة البالغة من العمر 16 سنة، ذلك أن الفتاة المتضررة أنهت حصة دراسية بالمعهد الخاص الذي تزاول به تعليمها بجهة البرطال بقصر السعيد، إتصلت بها صديقتها وعرضت عليها لقاءها فلبت دعوتها. إستقلت المترو ونزلت بمحطة ” الجمهورية بالعاصمة” ثم قررت السير للتنزه قليلا بشارع الحرية، مرت من أمام أحد المقاهي، وفجأة ظهر أمامها شاب خاطبها بلهجة فيها أمر” عجبتني ونحب نعمل معاك قهوة” فردت الفتاة “بأية صفة” لم يرد عليها بكلام هذه المرة وإنما أخرج سكينا ووضعه في جنبها وأمرها بمرافقته ونظرا لصغر سنها وحالة الرعب التي انتابتها رافقته دون أي اعتراض أو مقاومة وعلى الرغم من أن وسط العاصمة لا يخلو من المارة فإن أحدا لم ينتبه إلى ما يجري الى أن دخل بها بين البنايات ثم إنهال عليها بالضرب لكما وصفعا وركلا، ثم اصطحبها إلى منزل أول ثم ثاني أين تداول على إغتصابها وصديقه.

أرقام مفزعة.. حالة إغتصاب كل 48 ساعة

في التقرير الخاص بأحداث العنف المرتكبة في مختلف الولايات المتعلق بشهر فيفري 2015 ، كشف المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية، عن وقوع 72 حالة عنف مادي ومعنوي طيلة الشهر منها 17 حالة إغتصاب من ضمن ضحاياها 8 أطفال.

 

وكشف التقرير أن الفئة العمرية ما بين 26 و45 سنة هي أكثر الفئات العمرية استهدافا وارتكابا للعنف وأن مجمل عمليات الاغتصاب تمت تحت التهديد بأسلحة بيضاء وتحويل الوجهات.

وتصدرت الاعتداءات الجنسية من الإغتصاب والتحرش ترتيب حالات العنف، إذ تم توثيق 17 حالة اغتصاب وتحرش جنسي طيلة شهر فيفري أي ما يعادل حالة إغتصاب كل 48 ساعة، من بينها إغتصاب لـ6 قاصرات وقاصرين دون سن 15 سنة.

وتأتي ولاية تونس في المرتبة الأولى على مستوى عدد حالات العنف المرتكبة بـ 14 حالة اعتداء، 42 % منها اعتداءات جنسية كان أغلب ضحاياها قاصرات. وتأتي نابل في المرتبة الثانية على مستوى العنف المرتكب في شهر جانفي ، منها حالتا اغتصاب في حق قاصرين أنثى وذكر.

وأشار التقرير إلى أن الفئة العمرية ما بين 26 و45 سنة هي أكثر الفئات العمرية استهدافا وارتكابا للعنف وأن مجمل عمليات الاغتصاب تمت تحت التهديد بأسلحة بيضاء وتحويل الوجهات.