قضايا وحوادث

الثلاثاء,18 أكتوبر, 2016
الإغتصاب…ضحايا على الشاشات و آخرون خلفها

خلفت الحلقة الاخيرة من برنامج عندي ما نقلك ردود أفعال وانتقادات وجهت إلى مقدم البرنامج علاء الشابي بعد ان استدعى الفتاة القاصرة التي وقع اغتصابها من قبل 3 كهول.

الفتاة منذ أن كان عمرها 15 سنة و3 كهول _أعمارهم تتجاوز 40 و أطفالهم في ندها أو يفوقونها سنا_ يتداولون على إغتصابها بوحشية في وسط منزلها،وسط غياب تام للرقابة الأسرية والأبشع في الأمر أن الجناة من الأقارب وأقربهم أخ زوجة أبيها الدي كانت تناديه بخالي، وكانت نتيجة هده العلاقات المحرمة شرعا وقانونا طفل دون نسب معروف.

القضية على بشاعتها ووقعها على المجتمع لم تلاقي الإحتجاج الذي واجهه الشابي عند اقتراحه زواج  الضحية من مغتصبها، حيث انتقده نشطاء على الفايسبوك مؤكدين أن عقوبة الاغتصاب السجن وليس الزواج “سي علاء عقاب الاغتصاب الحبس موش العرس”،معتبرين ما صرح به عملية شرعنة للاغتصاب المرفوض في كل القوانين الدولية. كما طلبوا من المعلنين التوقف عن عرض إعلاناتهم في البرنامج، معتبرين ذلك شكلاً من أشكال التجارة بآلام الناس..

الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا) استدعت بدورهامقدم برنامج “عندي ما نقلك” والممثل القانوني لقناة “الحوار التونسي” التي تبث برنامج للمثول أمامها، لمساءلتهم حول الحلقة الأخيرة من البرنامج. وسحبت القناة فيديو الحلقة من “يوتيوب” في انتظار قرار “الهايكا” فيما تمّ عرضه.

ردّ مقدم البرنامج علاء الشابي على هذه الاتهامات بالقول إن تصريحاته أخرجت من سياقها وإنه متعوّد على حملات التشهير والتشويه. في مقابل ذلك استغرب من سحب فيديو الحلقة من موقع قناة “الحوار التونسي” على “يوتيوب”.

وتبقى هذه الحالة عينة من المجتمع التونسي حيث ارتفعت حالات الاغتصاب في السنوات الاخيرة،فقد كشف تقرير المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية، عن وقوع 72 حالة عنف مادي ومعنوي طيلة الشهر منها 17 حالة إغتصاب من ضمن ضحاياها 8 أطفال.

و اكد التقرير ان الاعتداءات الجنسية من الإغتصاب والتحرش تتصدر ترتيب حالات العنف، إذ تم توثيق 17 حالة اغتصاب وتحرش جنسي طيلة شهر فيفري 2015، أي ما يعادل حالة إغتصاب كل 48 ساعة.

ويجرّم القانون التونسي الاغتصاب من خلال نصوص واضحة وصريحة في المواد من 227 إلى 230 الواردة تحت عنوان”في الاعتداء بما ينافي الحياء”. وحمايةً للمرأة والمجتمع والأخلاق أنزل المشرِّع أقصى العقوبات وهي الإعدام في حال اغتصاب أنثى باستعمال العنف أو السلاح أو التهديد به وإذا كانت سنّها أقل من عشرة أعوام كاملة. وبقية العقوبات تختلف وفق سن الضحية ولكنها لا تقلّ عن الخمس سنوات سجناً إلى السجن المؤبد، حسب تصريح إعلامي لأستاذة القانون في الجامعة التونسية الدكتورة سوسن بوزير.

ورغم القوانين والعقوبات لازال الاغتصاب ظاهرة تؤرق الجنسين من مختلف الفئات العمرية في تونس فوحشية المذ نب لم تقتصر على الصبايا بل تجاوزتها إلى ممارسة الفاحشة ومواقعة الاطفال وهوما يزيد من بشاعة هذه القضايا التي يستنكرها المجتمع لكن لا تخلو منه.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.