الرئيسية الأولى

الثلاثاء,12 أبريل, 2016
الإعلام والنخب المصرية تتجند للدفاع عن ملكية السعودية للجزيرتين

الشاهد _ فضلا بعض التركيز .. نتحدث عن الإعلام المصري وليس عن الإعلام السعودي ، أي نعم الإعلام المصري المنتشر في أنحاء القاهرة والمتمركز بكثافة في مدينة الإنتاج الإعلامي ، إعلاميون ومؤسسات وممولون دشنوا حملة كبيرة للتأكيد على ملكية المملكة العربية السعودية للجزر ، واستدعوا خبراء وحشدو أهل الإختصاص من كل فج عميق ، فنانين ومطربية ونواب وراقصين وراقصات وقضاة ومحامين وعسكر وشرطة ..الكل يتنصل من الجزر ويعلن أحقية السعودية بها ويجزم أن لا دخل لها من قريب ولا من بعيد ببلادهم ، أحد الإعلاميين الذي سبق ووصف السعوديين بــ”ترامواي” والملك سلمان بالكومساري من على راديو الحياة اف ام ، عاد الاثنين ليقول ” ربنا يكره الباطل والحق أحق أن يتبع الجزر دي سعودية خالصة” ، أما اليوم السابع التي دعا العديد من كتابها إلى وضع السعودية في حجمها وإدخال الأمراء إلى جحورهم ، و عقب إعلان السيسي عن تسليم الجزر ، اختارت العنوان التالي ” المحروسة تستضيف ملك الحزم 5أيام.. حصاد زيارة عاهل السعودية لمصر.. جسر برى واتفاقيات تعاون بعدة مجالات.. ولقاءات تاريخية بشيخ الأزهر وبابا الكاتدرائية وكلمة بمجلس النواب ودكتوراه فخرية من جامعة القاهرة ” . كما أكدت نفس الصحيفة أن “حسنين هيكل يعترف بملكية الجزر للسعودية ” . أما جريدة الأهرام فقد إ”ختارت العنوان التالي ” وعادت الوديعة إلى أهلها” ، تطرق صاحب المقال  إلى الحقوق السعودية والأخوة وملابسات سيطرة مصر على الجزيرتين ، وجاء في بعضه ” إن مصر لم تتنازل عن شبر واحد من أراضيها تحت أي ظرف من الظروف وظهر ذلك جليا فى مواقف كثيرة، وهو مبدأ ثابت لا نقاش فيها، لكن من غير المعقول أن نحرم اشقاءنا ايضا من التمسك بأرضهم التى تثبت كل الوثائق حقهم فيها، خاصة فى ظل حرصنا على إحلال الاستقرار في المنطقة، والتمسك بالعلاقات التاريخية المتميزة مع الأشقاء والتعاون لصيانة الأمن القومى العربى. ”


أما الكاتب الصحفي مرسي عطالله فقد تنحى عن الصحافة و أقتحم غمار المدح والثناء ، و وجاء مقاله تحت عنوان ” مواقف تاريخية لفيصل وسلمان” ، بعد أن كال وغيره إلى ملوك السعودية ما تنوء بحمله الصحف وتخجل منه القنوات ، عاد اليوم يمدحهم ويقلب في ذاكرة التاريخ يبحث عن مناقبة فيصل ويقوم بعملية مزواجة بينما وبين مناقب سلمان ، وعرف عطا بقدرته على الكتابة وفق الطلب وبالمواصفات وتحت أي شروط  ولديه قدرة كبيرة على قول الشيء ونقيضه .

تلك هي نخبة مصر بعد التوقيع مع السعودية على 17 اتفاقية تمس الاستثمار بدرجة أولى ، لا شيء يقف أمام الحب والكره في مصر ، غاب الريال فاستشهدوا بالآية الكريمة “… إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون” ، ولما تدفق الريال استشهدوا بالآية الكريمة ” وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم”.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.