الرئيسية الأولى

الثلاثاء,23 أغسطس, 2016
الإعلام المصري “دار على بعضو” ..السيسي يحتاج إلى رجل مثل صفوت الشريف

الشاهد _ انتهى شهر العسل بين السيسي والعديد من وسائل الإعلام التي استرخى ممولوها بعد أن أضمروا الإنتصار الساحق والأبدي على الإخوان ، وتحولوا من الحرب الشاملة العمياء إلى معركة النفوذ ، فبعد اصطفافهم خلف السيسي وتركيزهم الكامل على إجتثاث الإخوان والإجهاز على الشرعية شرعوا في التململ ، أين لاحت بصمات مبارك وأبنائه في الإعلام الرسمي وتحرك رجال الأعمال المهيمنين على الإعلام الخاص من خلال ملكيتهم لسلسلة من القنوات والصحف ، باتجاه جني الأرباح والتنافس المحموم والتطاحن من أجل التموقع ، تحركات دفعت بالسيسي إلى التهديد أكثر من مرة بمغادرة قمرة القيادة وسحب الجيش وتركهم يواجهون مصيرهم مع الإخوان ، وحتى يخف الضغط على السيسي طلب بعض”الأوفياء” له بتغيير الخطة الإعلامية التي لم تعد تتماشى والواقع الجديد ، ففي السابق كان الجميع يخشى غول الإخوان واليوم وبعد أن تم تقليم الجماعة وإنهاكها سياسيا وماليا ولم تعد ذلك البعبع المهيب وفق العديد من أنصار السيسي ، أصبح لزاما سحب البساط من القوى التي عادت إلى الإبتزاز وأطنبت في الإشتراط على المشير.

وإن كانت صدرت دعوات سابقة تطالب باعتماد سياسة مبارك الإعلامية بل وإستنساخها ، إلا أن الإعلامي المثير للجدل أحمد موس طالب بشكل رسمي وبإيحاء من جهات عليا ، بإعادة صفوت الشريف إلى مهامه السابقة ، والتي أدارها بطريقة إستخبارية ماكرة ، كيف لا وهو الإبن المدلل لصلاح نصر أحد أشهر رجال المخابرات في تاريخ مصر ناهيك أن صفوت الشريف يعتبر من ضباط المخابرات القلائل الذين تحولوا إلى القطاع الإعلامي ونجحوا إلى حد بعيد في خنقه وتطويعه ، ومن خلال القطاع الفني نفذ الشريف إلى عالم الجنس أين ترك سلسة من الفضائح ضمنها الصحفي عادل حمدة في كتاب عنوانه “نساء صفوت الشريف”.


فهل يعود صفوت إلى منصبه رغم متعبه الأمني والقضائية وهل تحي القاهرة من جديد وزارة الإعلام التي كانت بمثابة البوق المخلص لمبارك وحزبه الوطني ؟

نصرالدين السويلمي