الرئيسية الأولى

الخميس,26 نوفمبر, 2015
الإعلام التونسي و الحرب على الإرهاب….كارثة على الكارثة

الشاهد_بشكل لافت و بطريقة مفضوحا بدى التحيّز و الإصطفاف و الإستثمار في دماء شهداء الوطن الصفة الطاغية على التناول الإعلامي للعمليّة الإرهابية الغادرة التي جدت بقلب العاصمة تونس ليلة الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 و راح ضحيتها 12 عنصرا من الأمن الرئاسي و جرح 20 آخرين بعد تفجير إنتحاري لنفسه في حافلتهم بشارع محمد الخامس على بعد عشرات الأمتار فقط من شارع الثورة.

هرسلة إيديولوجية و سياسيّة فاضحة و محاكمة علنية للثورة و لكلّ نفس يطالب بالحكمة و التعقّل إلى جانب الشيطنة المتعمّدة لأطراف سياسيّة بعينها فقد تعمّدت التلفزة الوطنيّة مثلا إقصاء كلّ رموز و قيادات أحزاب الترويكا سابقا من برامجها الحوارية السياسية و من تغطياتها لمابعد الحادث بإستثناء بعض الدقائق القليلة لزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي أمّ بقيّة القنواة الخاصّة فقد نصبت الطاولات و الكراسي لبث الرعب و خطابات الخوف و الشيطنة في نفوس الناس لا فقط عبر الإعلاميين غير المتمرسين على التعامل مع هذه الوضعيات الإستثنائية و الخاصة و لكن عبر إنتقاء بعض الوجوه التي لا يمكن أن تمثل البتّة مرجع نظر في علاقة بالحرب على الإرهاب بل لعل الرأي الغالب عند المختصين و حتى عند المتابعين العاديين أن هؤلاء قد إنخرطوا بشكل فاضح في الآلة الدعائية الإرهابية.

من جانبها أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانا اتهمت فيه وسائل الاعلام بالسعي الى النيل من الحريات العامة ومغالطة الشعب من خلال تناولها للعملية الارهابية التي وقعت أول أمس الثلاثاء في العاصمة و طالبت كافة مكونات المجتمع المدني والسياسي وكل المواطنات والمواطنين إلى اليقظة التامة والوقف صفا واحدا في نفس الوقت ضد الإرهاب مهما كان مأتاه وضد مروجي المغالطات ودفاعا عن حرياتهم وحقوق الإنسان التي بدون مقاومتها لن يقتلع الإرهاب من أرضنا.

و تحت وابل الهرسلة الإعلامية التي وصلت حدّ شيطنة الصورة و محاكمتها علنا بتهمة الإرهاب لم تحرّك الهايكا بعد ساكنا بل لعلّها بصمتها تشارك في تزييف الوعي و دمغ التونسيين بتحاليل و خطابات لا تساهم مطلقا في توحيد الصفوف و رصّها دفاعا عن بلد بات برمّته مهدّد من طرف عصابات إجراميّة لا تعترف بالدولة أساسا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.