الرئيسية الأولى

الجمعة,22 يوليو, 2016
الإعلام الألماني يستفتي الشعب الألماني حول أردوغان !

الشاهد _ خرجت وسائل الإعلام الألمانية عن الحرفية وأصبحت تستعمل أساليب ركيكة في تحقيق أهدافها ، خاصة تجاه الملف التركي وما بات يسببه لها اردوغان الذي دخلوا ضده في معارك قذرة وباستعمال أدوات أكثر قذارة ، حيث ومنذ سنوات قريبة لا يكاد يمر اليوم دون أن يطرح إسم الزعيم التركي بأشكال يغلب عليها التشكيك والإستنقاص ، ظاهريا يبدو الأمر متعلقا بتوجهات الرجل وحزبه الإسلامية المحافظة ، لكن خبراء ألمان أكدوا أن المشكل مع تركيا أبلغ من ذلك بكثير ، وأن الصراع الذي يدور بواجهة “هووية” وتحت عناوين إيديولويجية ثقافية إنما هو صراع اقتصادي في جوهره ، وأن تركيا الضعيفة “العالة” التي كانت تقترض من أوروبا لسداد أجور موظفيها في أواخر حكم بولنت اجاويد هي أفضل بكثير لألمانيا وأوروبا من تركيا القوية التي أصبحت تزاحم أوروبا الشقراء في لقمة عيشها ، ولعل أهم دوافع الرعب من المارد التركي تلك الأمنية التي لم تتحقق حيث خططت أوروربا خلال منتصف التسعينات لإستئجار تركيا الاستراتيجية واستعمالها كوسيط جامد تمر عبره مشاريع ضخمة باتجاه اسيا مقابل أجر زهيد ، الحلم الذي خلخله النمو الهائل لتركيا وأجهز عليه مشروع العدالة التنمية ، حيث اقترحت تركيا على أوروبا في أواخر العقد الأول للألفية الثالثة أن تدخل كشريك في مشاريع أورواسياوية عملاقة هي في الحقيقة كانت حلم أوروبي “فسطي” عليه المارد التركي .


آخر ما اهتدى إليه الإعلام الألماني أو المكينة ككل المتآلفة في القضايا الكبرى ، استبيان حول الإجراءات التي قام بها أردوغان بعد إحباط تركيا للإن
قلاب ، الغريب ان الاستبيان استهدف الألمان ولم يستهدف الأتراك في ألمانيا ، وما كان لهم أن يتوجهوا بإستبيان للأتراك المتجنسين أو المقيدين لأنهم صوتوا بأغلبية خلال الإنتخابات التشريعية والرئاسية للعدالة والتنمية وأردوغان ، لذلك اعتمدوا على شارع يقوده الإعلام خاصة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية ، واظهر الإستبيان أن 81% من الألمان يؤكدون أن الإجراءات التي اتخذها أردوغان بعد محاولة الإنقلاب خاطئة.

نصرالدين السويلمي