أخبــار محلية

الأحد,16 أكتوبر, 2016
الإستشارة الوطنية حول إصلاح الوظيفة العمومية….هل يشمل الإصلاح شروط وشفافية الإنتداب؟

بمقتضى مشروع قانون المالية لسنة 2017، تم الإعلان عن تجميد الإنتداب في الوظيفة العمومية مع عدم تعويض المحالين عن التقاعد، وفي الأثناء سيتم إعادة النظر في الموظفين المتواجدين صلب المؤسسات العمومية من ناحية الخطط الوظيفية والالتزام بشروط ةالعملوغيرها.

وكما هو معلوم فإن قطاع الوظيفة العمومية يعاني مشاكل هيكيلية أهمها مدى الإنضباط بالعمل والتوقيت والشفافية، كان قد تحدث عنها وزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي في بداية شهر أكتوبر، حينما أكد أن الوزارة بصدد العمل على اتخاذ اجراءات لتسهيل العمل الاداري.

وأكد الوزير أن هناك 130 ألف موظف ولا يعلم من يقوم بواجباته المهنية ومن يستهتر بها. كما أكد أنّ هناك 630 ألف عامل بالوظيفة العمومية لا مهام واضحة لهم يقومون بها بالمؤسسات العـمومية، وهو ما يستوجب ضرورة الاصلاح بالتنسيق مع عديد الاطراف اولها اتحاد الشغل.

وشدد البريكي ” أنه من غير المقبول أن تواصل المؤسسات ذات الكثافة الخدماتية مثل “الستاغ والصوناد والاتصالات والبريد” العمل بنفس النسق في ظل”عطلتها” يوم السبت وهو ما يحتم مراجعة هذا التمشي سيما أنه أصبح من الضروري ان تستعيد هذه القطاعات نسقها السابق لتوفير الخدمات للمواطنين.

وفي هذا الخصوص أطلقت الوزارة الإستشارة الوطنية حول إصلاح الوظيفة العمومية وانطلقت في العمل يوم 10 أكتوبر، على أن تتولى الإصلاحات اللازمة.

والرقم الذي ذكره والوزير حول وجود 630 ألف عامل بالوظيفة العمومية لا مهام واضحة لهم يقومون بها بالمؤسسات العـمومية، تحيل مباشرة إلى مدى الشفافية التي تعتمدها المؤسسات المعنية في مناظرات الإنتداب العمومية، ومدى مطابقتها للشروط القانونية من كفاءة وأولوية وشهادة مطابقة.
ورغم ما ينص عليه القانون المنظم من تكافئ الفرص في الإنتدابات بالوظيفة العمومية، فإن غالبا ما يشتكي المعنيين بالمناظرات من الفساد والمحسوبية والرشوة، والتي غالبا ما تكون على حساب الفئات الأكثر تهميشا والتي لا تقدر على دفع الرشاوى أو أن تكون من ذوي المسؤولين السابقين حتى تتدخل لصالحها.

ويتداول حديث بعد معظم المناظرات عن وجود شبهة فساد، ذلك أن بعض الإدارات والوزارات تعلن مناظرة لتسوية وضعية المنتدبين صلبها خارج القانون.

في هذا الخصوص، قدّمت “منظمة أنا يقظ” أواخر شهر سبتمبر قضية إلى المحكمة الإدارية مع مجموعة من الصحافيين ضدّ وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية في شخص ممثلها القانوني السيد الوزير وذلك قصد إلغاء قرار إداري متعلّق بنجاح شخصين في خطة كتبة صحفيين بذات الوزارة وذلك إثر تعدّد البلاغات التي وردت إلى منظمة حول الخروقات المتعددة التي طالت هذه المناظرة على خلفية شبهة إنتداب صحفيين بالمحاباة .

وقامت المنظمة بإعلان الجهات المعنية على غرار وزارة الحوكمة والوظيفة العمومية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وفق الأمر الحكومي عدد 372 لسنة 2016 مؤرخ في 21 مارس 2016 المتعلق بضبط أحكام استثنائية للانتداب في قطاع الوظيفة العمومية بعنوان سنة 2016 والمرسوم الاطاري عدد 120 المؤرخ في 14 نوفمبر 2014 المتعلق بمكافحة الفساد.

وللإشارة، فإن التجاوزات لا تحتكر على هذه المناظرة بل أن غالبية الذين يتقدمون لخوض مناظرات أخرى يشتكون من نفس الأساليب، وعسى أن يشمل برناامج الإصلاح هذه الزاوية.