الرئيسية الثانية

الثلاثاء,7 يوليو, 2015
الإرهابيون و المخدرات والموت

الشاهد_يجب في يوم من الأيام، بعيدا عن نظرية المؤامرة، أن نأخذ على محمل الجد ردود الأفعال المتكررة لآباء القتلة والمتطرفين الذين يؤكدون : “هذا ليس ابني، وهذالسلوك لا ينطبق عليه “. هذا الانحراف في سلوك أبنائهم في ظرف بضعة أسابيع، وهذه المواقف غير المنطقية، والمتناقضة، والخالية من المعنى، تدفعنا إلى الذهاب بعيدا في التحقيقات، للكشف عمن يقف وراء توجيههم والتلاعب بهم، سواء بالمخدرات أو بغسيل الدماغ.

فمنذ سنوات، هناك كلام غير صحيح يقال حول هذه القضية. فالمجموعات “الإسلامية” المتطرفة والتي تتبنى العنف موجودة في الواقع، ولا يمكن إنكارها. لكن نمط اشتغالها المتكرر، والذي يكتسبونه بشكل مفاجئ، ويناقض سلوكهم السابق وفي الماضي القريب يدفع العقول المتبصرة إلى التساؤل. فمن يتلاعب بهؤلاء الشباب وراء الشاشات؟ ومن وراء غسيل دماغ هؤلاء الشباب حتى يقدمون على الانتحار، زاعمين أنهم يقومون بذلك باسم الله ؟ وممن نسخر في نهاية المطاف؟ وإلى متى ستستمر هذه الجرائم المرعبة والتي يقوم بتغطيتها خبراء بقضايا الإرهاب، والذين يجدون مصلحتهم في هذه القضايا لتبرير خبرتهم؟

لم نصل أبدا إلى تحقيق مستقل واضح ومكتمل تقوم به الدول، والسبب دائما هو حفظ أسرار الدولة المتعلقة بالإرهاب. نحن هنا أمام ذلك الثعبان الذي يقضم ذيله، ونقف كمتفرجين أغبياء ومغفلين، ومدعوين إلى تصديق كل شيء.

طارق رمضان



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.