الرئيسية الأولى

الخميس,12 مايو, 2016
الإربعاء 11 ماي 2016: قسوة الطبيعة و غدر الإرهاب و وصيّة “الزواري” قبل الإستشهاد

الشاهد_يوم الإربعاء 11 ماي 2016 لم يكن يوما عاديا مطلقا فقط إنطلق بدوي الرصاص في المنيهلة المتاخمة للعاصمة على وقع عمليّة إستباقية للفرقة المختصة للحرس الوطني على خلفيّة الإشتباه في منزل بالمكان تأكّد أنّ إرهابيين يتحصنون به و يعدّون لعمليات جبانة تستهدف تونس شعبا و دولة و تجربة ليقع القضاء على إثنين منهم و إيقاف 16 آخرين وسط حيرة و ذهول السكان الذين لم يشكوا يوما في أغلب الموقوفين و لا شكوا في المنزل نفسه.

 

على وقع العملية الجارية في منطقة المنيهلة المتاخمة للعاصمة عاشت عدة ولاية من الجنوب و الوسط على وقع عاصفة رملية تلتها أمطار قويّة جدّا لتتعطل حركة المرور و تسقط الأشجار و أعمدة الكهرباء و تتلف المحاصيل الفلاحيّة حتّى أن عددا من المناطق الفلاحية قد باتت رسميّا في عداد المنكوبة بعد تسجيل إصابات و حوادث زيادة عن إتلاف كبير للمحاصيل الفلاحية و غنقطاع للكهرباء أغرق عدة مدن في الظلام.

 

بالتزامن مع الإعصار و عمليّة المنيهلة الأمنية للقضاء على مجموعة إرهابية كشفت التحريات وجود علاقة للمجموعة الموقوفة في حدود منتصف النهار قرب العاصمة تونس بمجموعة أخرى في منطقة الصمار بأقصى الجنوب التونسي في ولاية تطاوين و أثناء مداهمتها أستشهد أربعة أعوان من الحرس الوطني عندما فجر إرهابي نفسه و قتلت القوات الأمنية نحو ستة آخرين.

 

على وقع هذه الأخبار كلها عاش التونسيون ساعات عصيبة يوم الإربعاء 11 ماي 2016 لينتهي ليلهم بالترحم على أرواح الشهداء و البكاء على محاصيل فلاحيّة قد يعني إتلافها دمارا كبيرا و خسارة أكبر لإرتباط مستقبل عائلات كاملة بها و لكن الأكثر تعليقا و إنتشارا كان تدوينة قام بتنزيل الشهيد محمّد الزواري على جداره بشبكات التواصل الإجتماعي فايسبوك قبل إستشهاده بنحو خمسة أيام حملت وصيّته قال فيها :

 

في جنازتي العسكرية

اوقدوا الشموع في احتفالات ملكية

دثروني بالورود..بالأغصان الندية

احملوني بهدوء..بأياد عربية

غطوا نعشي بالزهور..بأعلام وطنية

ودعوني في شموخ في أراض تونسية

ادفنوني بين اهلي..بين نجم وثريا

سوف ابقى اناجيكم ..في احلامي الأزلية

فاذكروني كل يوم..حين كنت بندقية

واذكروا اني و هبتكم عمري في معارك ملحمية



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.