الرئيسية الأولى

الثلاثاء,16 فبراير, 2016
الإذعة الوطنية تمارس الترهيب على وزير الشؤون الدينية وتدعو إلى عدم تطبيق القانون في ملف الجوادي!

الشاهد _تفاجأ المستمعون للإذاعة الوطنية بخطاب غريب وصل به الإستئصال والحقد إلى إنكار تطبيق القانون في ما يخص الإمام رضا الجوادي ، وقع ذلك خلال حصة استدعت وزير الشؤون الدينية محمد خليل وتناولت معه جملة من القضايا كان ضمنها ملف الإمام الجوادي الذي فصله الوزير السابق عثمان بطيخ بعد ضغوط تعرض لها من القوى الإستئصالية ، المنشط سأل الوزير خليل عن الجوادي وكيف سيتصرف في مشكلته القائمة ، فقدم الجواب المنطقي الذي يتماشى ودولة القانون والمؤسسات ، حين أكد أنه وبعد أن تقدم رضا الجوادي بالطعن لدى المحكمة أصبح الأمر موكولا إلى القضاء وهو الفيصل في ذلك ، فإن حكم له القضاء فمرحبا به يعود إلى منبره وإن حكم ضده فنحسب أن الجوادي له من الوطنية التي تجعله يقبل القرار ، هنا اغتاض المنشط واستدرك على الوزير وانخرط في اللوم المرتبك الذي لا يكاد يبين ، وحتى يلقى بعض التعلات التي يجعلها منطلقا للطعن في القضاء والتشهير بالوزير لأنه أعلن قبوله بعلوية القانون ، ورغبة منه في إحراج محمد خليل تساءل مقدم البرنامج بشكل تهكمي “معناها الحكومة التونسية طبق القرارات الكل” فرد الوزير بعبارة “المفروض” عاد المنشط ليتحدث عن الأمنيين الذين طردهم وزير الداخلية الأسبق فرحات الراجحي ، مؤكدا أن أحدهم ربح القضية ولم يعد إلى منصبه ، وكأنه يشترط عودة ذلك الأمني ليسمح بعودة الجوادي أو يتخذها تعلة حتى يجرّم إمكانية تطبيق القانون في حق الإمام الذي تم إبعاده بأشكال تعسفية وعلى خلفية انتصاره للثورة وشبابها ، رد الوزير كان جهازا حين أكد له ، ذلك موضوع آخر في قضايا أخرى ، بالنسبة إلينا نلتزم بالقانون وبعلويته .

رغم كل تلك التوضيحات عاد المنشط يتساءل بنبرة تشكيك إذا ما كان هناك أي إتفاق مع هذا الطرف أو ذاك ، ثم أفصح أكثر حين ذكر النهضة وإن كانت تدخلت في الأمر ، وأضاف “هي إلي ضغطت لإبعاد الوزير السابق”.


عندما تتطاول إذاعة تعيش على ريع الشعب فتقوم بالتحريض على تجاوز القانون وانتهاك أحكام القضاء التي لم تصدر بعد ، واعتماد قرار ورغبة الإستئصاليين بدل قرار المحكمة، هذا يعني أنه من العار أن نطالب بإصلاح الإعلام الخاص بينما الإعلام العام “يأكل الغلة ويسب الملة”.

نصرالدين السويلمي