تحاليل سياسية

الثلاثاء,21 يونيو, 2016
الإدارة التونسيّة عاجزة عن إثبات كفاءتها رغم إرتفاع عدد الموظفين و إحتكار أجورهم لـ45% من الميزانيّة

الشاهد_قال وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومقاومة الفساد، كمال العيادي، إن تونس سجلت أعلى المعدلات على مستوى عدد الأعوان في الوظيفة العمومية بـ84 موظف للألف ساكن مقارنة بالمعدل المتعارف عليه وهو 35 موظفا بالنسبة للألف ساكن، مبرزا أن عدد أعوان الوظيفة العمومية ارتفع من 404 ألف موظف سنة 2010 إلى 630 ألف سنة 2015 وعلى الرغم من ذلك فإن الإدارة بقيت عاجزة عن استقطاب وتثبيت كفاءاتها التي توجهت إلى القطاع الخاص.

وأضاف العيادي، خلال ندوة صحفية، بمجلس نواب الشعب امسالاثنين، أنه سيقع تنصيب “لجنة الإقصاء من الصفقات العمومية” والتي تضم عديد القطاعات من بينها القضاة، مشيرا إلى أن عمل هذه اللجنة مهم جدا وأفرادها معرضون للخطر، ولذلك أوصيتهم بالامتناع عن الظهور في الإعلام، حتى لا يعرفهم الناس ، مبينا في هذا الخصوص أن الوزارة تعمل على حماية أعضاء هذه اللجنة.

وأفاد الوزير أن بحوزته ” ملف كبير ” لشبهة فساد في القطاع العمومي سيمد به اللجنة اليوم إثر التنصيب، ليكون أول ملف تتلقاه، مشيرا إلى أن عقوبة الإقصاء من الصفقات العمومية قد تصل إلى 10 سنوات.

وأبرز في هذا السياق أن توجه الوزارة ليس العقاب بل الإصلاح، لذلك من الممكن التخفيف من العقوبة بالنسبة للمؤسسة التي تظهر التوبة  وتقدم عروضا تنافسية جيدة، وفق تعبيره، مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى خلق ما يسمى بـ”البيئة الطاردة للفساد”، وبالتالي فإنها تضع الآليات “للتخويف وليس للعقاب ومنع المؤسسات من العمل”.

ولاحظ العيادي أنه إذا استشرى الفساد فإن مفعول الردع سيكون محدودا جدا، لذلك فإن الوزارة تتجه نحو المقاربة الإصلاحية والتعويل على توعية المجتمع..

وبين أن الإدارة التونسية ولئن كانت في السابق تزخر بالكفاءات والإطارات فإنها اليوم غير قادرة على مواكبة انتظارات المجموعة الوطنية، مشيرا إلى ارتفاع كتلة الأجور إلى 13 مليارا سنة 2016 وهو ما يمثل حوالي 45 بالمائة من ميزانية الدولة، أي ما يعادل 14 بالمائة من الناتج الخام.