الرئيسية الأولى

الجمعة,22 يناير, 2016
الإحتجاجات الإجتماعيّة في تونس….حقّ مشروع و قضيّة عادلة تغتالها العصابات

الشاهد_على خلفية حذف إسمه من قائمة تمّ إعدادها على مستوى الولاية للإنتدابات أقدم الشاب رضا اليحياوي على الإنتحار ففجّر موجة من الإحتجاجات بولاية القصرين إنتشرت بسرعة لتشمل عدّة ولايات من البلاد خرجت في عدّة مناطق عن سلميتها و شهدت أعمال حرق و سرقة و نهب رغم تعالي الدعوات المطالبة بالحفاظ على سلمية التحرّك دفاعا عن حقّ مشروع.

 

الحق في التظاهر السلمي إلى جانب ما نص عليه الدستور التونسي الجديد من تمييز إيجابي لصالح المناطق و الفئات المهمّشة مثّلت منطلقا كان التظاهر السلمي أداتها لتفريغ حمولة كبيرة من حالة التوتر الإجتماعي الذي تعيش على وقعه عدّت مناطق من الجمهوريّة نتيجة تأخر توفير مواطن الشغل و إصلاح البنى التحتية و تنفيذ الوعود التنمويّة و هو ما جعل الجميع يؤكّد على مشروعيّة الإحتجاجات و المطالب على غرار أحزاب الإئتلاف الحكومي و أحزاب المعارضة وصولا إلى رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي نفسه.

 

و إذا كانت المطالب مشروعة و رغم إصرار المحتجين في أكثر من جهة على الحفاظ على سلميّتهم فإنّ ما شهدته عدة من مناطق البلاد من محاولات إقتحام و إستحواذ على مراكز السيادة إضافة إلى عمليات السرقة و النهب و الحرق هو إغتيال واضح لمطالب مشروعة و لحركة إجتجاجية سلميّة فالواضح أنّ بعض من يريدون تحويل وجهة هذه الحركة إلى إستهداف للدولة برمّتها إنّما يوظفون ما في وسعهم لتشويه هذه الإحتجاجات عبر أعمال إجرامية أو محاولة توظيف إيديولوجي رخيص و مفضوح.

 

الثابت أنّه على قدر نبالة و مشروعية الغايات و القضايا التي يحتج من أجلها التونسيّون و هذا حقهم الدستوري المضمون على قدر سلمية و وطنيّة تحرّكاتهم لذلك فإنّ العصابات الحقيقيّة التي تمتهن الحرق و النهب و الإعتداء على الممتلكات العامة إنّما قد كشفت نفسها و قد صار على المحتجين السلميين فرز أنفسهم و إعلان براءتهم قبل أن يغتال هؤلاء مطلبهم و يقبرونه مجددا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.