حواء

السبت,5 مارس, 2016
“الأم الشهيدة” .. الفلسطينية أماني سباتين

الشاهد_معتز (6 سنوات) هو أصغر الأبناء الأربعة، وقف يحمل في يده صورة والدته الشهيدة، أماني سباتين (34 عاماً)، والتي قتلها جنود الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، الجمعة. يبكي معتز بحرقة دون أن يفهم الكثير من تفاصيل ما حدث.

 

بجواره ثلاثة أطفال آخرين يبكون بعد أن حرمتهم رصاصات جنود الاحتلال الإسرائيلي من والدتهم، وهم رغد (17 عاما) وشريف (15عاما) وعبد الرحمن (11 عاما).

 

هذا المشهد يعيشه الأبناء وحدهم في منزلهم، بعد أن استدعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، والدهم وخالهم للتحقيق معهما، وبعد التهمة التي وجهت للأم بمحاولة تنفيذ عملية دهس بالقرب من مفترق “غوش عتسيون” الاستيطاني، جنوبي مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة.

 

ويقول رئيس المجلس القروي في بلدة حوسان، حسن حمامرة، إن جنود الاحتلال ارتكبوا جريمة بحق أم فلسطينية لديها أربعة من الأبناء، وأوضح أن ما جرى هو عملية إعدام مع سبق الإصرار لسيدة كانت تقود مركبتها على شارع هو بالأصل فلسطيني، واستولى عليه الاحتلال كي يشاركهم فيه المستوطنون المتوجهون لمستوطناتهم المقامة على أراضي الفلسطينيين، وهي جريمة تضاف إلى سلسلة جرائم ارتكبت بحق الفلسطينيين خلال الهبة الجماهيرية الفلسطينية التي اندلعت في الأول من أكتوبر الماضي.

 

وأشار حمامرة إلى أن سباتين قد تكون خرجت لقضاء حاجة في مدينة بيت لحم، فليس هنالك ما يثبت أنها أقدمت على عملية دهس، سوى رواية الاحتلال الإسرائيلي، والتي لا يقبل الفلسطينيون بها عادة، كونها حجة يعدها الاحتلال لتبرير أية عملية قتل.

 

من جهته، يقول شقيق الشهيدة، محمد سباتين، لـ”العربي الجديد”، إن شقيقته كانت ربة منزل ومتزوجة منذ نحو 15 عاما، وتمارس حياتها الطبيعية بشكل اعتيادي.

 

ويضيف: “لديها روح مرحة وتتمتع بعلاقات اجتماعية جيدة في المحيط الذي تعيش به، ولديها الكثير من الأعمال المنزلية إلى جانب وتربية أبنائها”.

 

ويتابع سباتين: “قد تكون شقيقتي توجهت لدهس جنود الاحتلال، لكن نحن لا علم لدينا، فالاحتلال عادة يملك رواية يصعب علينا تصديقها، وهي ملتزمة بصلاتها وقراءة القرآن، وإن كانت قد أقدمت على ذلك فقد نالت الشهادة بغضّ النظر عن رواية الاحتلال”.

 

وتجهل عائلة سباتين تفاصيل ما حدث مع ابنتهم، في الوقت الذي يعرفون فيه جيدا أن جنود الاحتلال الإسرائيلي لا يوفرون جهداً، ولا فرصة، لقتل الفلسطينيين، وحرمانهم من عائلاتهم وحياتهم.

 

العربي الجديد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.