أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,9 مايو, 2016
الأميّة، البطالة و أيّام العمل الضائعة…ثلاث نسب كارثيّة في تونس

الشاهد_كشفت الثورة التونسيّة و على وجه الخصوص مبدأ الحق في النفذ إلى المعلومة عن أرقام و معطيات و إحصائيات جدّ خطيرة يتم تسجيلها في تونس في السنوات الأخيرة تستوجب الوقوف عندها بالتحليل و التدقيق بحثا عن السبل و الآليات الكفيلة بمكافحة ظواهر صارت تهدّد فعلا الديمقراطيّة الناشئة في البلاد.

 

إذا كان إرتفاع معدّل الجريمة و إرتفاع كلفة الفساد هو أبرز ما يشغل التونسيين في الفضاء العام أو أغلبهم على وجه الخصوص فإنّ نسبا أخرى و إشكاليات أخرى قد تكون أكثر كارثية حاليا و المدى المتوسط و البعيد و قد تكون هي بدورها مساهمة في إرتفاع نسب الجريمة و الفساد في حدّ ذاتها فقد كشف المعهد الوطني للإحصائياء مثلا أن نسبة الأمية في تونس قد بلغت 19.3% و هي نسبة كبيرة جدا في بلد مثل تونس يعتبر في فيه الحق في التعليم المجاني مضمونا منذ عقود من الزمن رغم الإرتفاع الكارثي و الكبير لنسب الإنقطاع عن الدراسة.

 

النسب و الإحصائيات المثيرة لا تقف عند نسبة الأمية أو الجريمة فحسب فقد بلغت نسبة البطالة الـ17% في المقالبل أعلن وزير الوظيفة العمومية و الحوكمة و مكافحة الفساد كمال العيادي أن تونس تسجل سنويا 2.7 مليون يوم عمل ضائع بسبب العطل المرضية الطويلة والقصيرة الأمد في قطاع الوظيفة العمومية وهو ما يعادل 4.5 بالمائة من كتلة الأجور أي ما يعادل 2 بالمائة من حجم الميزانية السنوية للدولة.