تحاليل سياسية

الأربعاء,24 فبراير, 2016
الأمية و الإنقطاع المبكر عن الدراسة…إحصائيات صادمة و آليات غائبة

 الشاهد_إحصائيات صادمة و أرقام مفزعة تلك التي ما فتئت تصدر من هنا و هناك في الأشهر و الأسابيع الأخيرة فأكثر من 100 ألف منقطع عن الدراسة و نحو مليون و 700 ألف أمّي في تونس حسب بعض مؤسسات الإحصاء هي دون شك مؤشرات خطيرة على تدهور الأوضاع في البلاد و على ضرورة طرح موضوع الحذر و التصدّي لهذا الإنحراف الخطير من طرف المسؤولين في الدولة.

 

الحبيب الصيد رئيس الحكومة بعد ظهر امس الثلاثاء بدار الضيافة بقرطاج على مجلس وزاري مضيق حول مشروع قانون يتعلق باجبارية الالتحاق بالتكوين المهني بالنسبة الى المنقطعين مبكرا عن التعليم.

واستعرض المجلس معطيات واحصائيات حول الانقطاع عن التعليم في البلاد ، وخلص الى ان معالجة هذه الظاهرة هو شأن وطني يجب ان تتضافر بخصوصه مجهودات الدولة والجماعات المحلية والعائلات والاطراف الاجتماعيين ومكونات المجتمع المدني عبر معالجة طويلة للقضاء على اسبابها العميقة التي ترتبط شديد الارتباط بالظروف المادية والاجتماعية للعائلات التي ينحدر منها اغلب المنقطعين عن التعليم.

واكد رئيس الحكومة ان مشروع القانون يجب ان يعتمد آليات عملية تكرس الحق في التكوين المهني وتكفل للمنقطعين الاندماج المهني والاجتماعي والوقاية من ويلات التهميش والانحراف والتطرف.

بين الإحصائيات الصادمة و ضرورة معالجة مثل هذه المعضلات و القرارات الحكوميّة الكثيرة المتعطلة منذ فترة لأسباب عدّة يبقى إنذار الخطر مدويا في تونس بسبب ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في ظل هذه المؤشرات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.