الرئيسية الأولى

السبت,18 يوليو, 2015
الأمن التونسي “يرندي” لمرزوق

الشاهد_لا يمكن ان نصف الفعل الذي أقدم عليه احد الأمنيين الا بالحركة المسقطة التي من شأنها تعبيد الطريق لدولة الحزب الواحد والشخص الأوحد ، فالتحية التي ارتكبها الأمني الغريب الأطوار ، لصالح محسن مرزوق و ضد الدولة والوطن ، تعتبر بمثابة الطعنة فى هيبة الدولة وتوحي بأننا قطعنا العديد من الأشواط العملاقة نحو إعادة الوضع القديم بتفاصيله المملة والقاتلة ، تحية يتجشؤها احد رجال المؤسسة الأمنية السيادية الحساسة والدقيقة ، ينتزعها من مقومات الدولة وهيبتها ويقدمها هدية للامين العام للنداء .

لقد تجرأ الأمني الغريب الأطوار على فعلته  ، وأقدم على حركة لم يقدم عليها حتى امن بن علي في حق الامين العام للتجمع محمد الغرياني ، فقد كانت التحيات تؤدى الى قيادات الامن والجيش ثم بن علي ، في حين توسع الامر في عهد منظومة 2015 لتشمل التحيات العسكرية قيادات الاحزاب والأمناء العامين ، ولا شك اننا امام تحية خطيرة ، هي من جنس الاعتداء الصارخ على دولة المؤسسات ، وتشكل طليعة لسلسلة من الاعتداءات المقبلة التي تبشر بتقويض ما تم تأسيسه منذ ثورة سبعطاش اربعطاش ، وتفتح المجال لبقية المؤسسات كي تلتحق بركب التذيل لقيادات الحزب على غرار المؤسسة الامنية التي دشنت من خلال تحية احد رجالها لمحسن مرزوق ، رحلة السقوط في أحضان دولة الحزب .. دولة القمع المقبلة على عجل تحث الخطى ، تنسل من كل المنافذ ، تتسرب عبر مطاردة الدعاة وإغلاق المساجد وإشاعة إعلام الجنس والعبث بالتقاليد الامنية واختزال الدولة في الحزب .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.