عالمي دولي

الأحد,26 يوليو, 2015
الأمن الإيطالي يقتفي أثر مغربية التحقت بتنظيم “داعش”

الشاهد_كشفت مصادر إعلامية إيطالية أن المصالح الأمنية بمدينة بادوفا أصبحت شبه متأكدة أن شابة مغربية لم تتجاوز ربيعها 19، قد شدت الرحال إلى تركيا لتلتحق بتنظيم “داعش” الإرهابي وبالضبط في الأراضي السورية.

واعتقد المتابعون في البداية أنها عملية اختفاء عادية، حيث تقدمت أسرة “الرحايلي” المغربية المقيمة بنواحي مدينة “بادوفا” الإيطالية، ببلاغ تخبر من خلاله بالإختفاء المفاجئ لإبنتها “مريم”، لتتحول القضية إلى ملف تبحث فيها الأجهزة الأمنية بمختلف تلاوينها.

وتزامنا مع بلاغ الأسرة، توصلت إحدى صديقات مريم برسالة من رقم هاتفي تركي، مكتوبة باللغة العربية والإيطالية تدعوها “للهجرة إلى أرض الخلافة”، لتأخذ من بعد ذلك القضية أبعادا مختلفة.

فقد كشفت التحريات الأولية أن “مريم الرحايلي” سافرت إلى اسطنبول عبر مطار بولونيا، وأن ابتعادها من بيت الأسرة كان بترتيب مسبق وكثير من الإحتياطات حتى لا يتم اقتفاء أثرها بسرعة، حيث أقفلت هاتفها قبل خروجها من المنزل وعملت على حذف صفحتها الخاصة على الفيسبوك.

وهو ما دفع بالأجهزة الأمنية للاعتقاد بأن الشابة المغربية قد خضعت لعملية استقطاب من قبل إحدى التنظيمات الإرهابية، حيث وجهت أصابع الاتهام لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

هذه الحقائق شكلت صدمة كبيرة بالدرجة الأولى لأسرتها التي كانت تستعد لقضاء عطلتها السنوية بالمغرب، وكذا لكل من عرفها خاصة صديقاتها وأصدقائها بالثانوية التي كانت تدرس بها، والذين أجمعوا كلهم على أنهم لم يأخذوا رغبتها التي كانت تعبر بين الحين والآخر في الذهاب إلى سورياعلى محمل الجد.

وأضافوا أن مريم كانت مقبلة على الحياة، ولم يعرف عنها أي التزام ديني، وهو ما أكده والدها في تصريحه لصحيفة “الكورييري ديلا سيرا”، حيث أورد أنها أخبرته يوم اختفائها بذهابها إلى البحر مع صديقاتها.

وكانت العديد من التقارير الامنية الإيطالية حذرت مما أسمته بعمليات الاستقطاب التي يقوم بها تنظيم داعش بإيطاليا عبر الإنترنت، والتي يعتقد أن شابا من أصول مغربية يقف وراءها، والذي كان قد تم توقيفه سنة 2013 قبل أن تبرئه المحكمة بعد ذلك ويشد الرحال إلى سوريا.

وقد عرف الشاب المغربي “أنس العبوبي” كمغني لفن الراب، كما عرف باستعماله المتواصل لمنتديات التواصل الإجتماعي، والتي يستغلها في نشر أفكاره والدفاع عنها باللغة الإيطالية.

وتعتقد المصالح الامنية الإيطالية أن “أنس الإيطالي” الإسم المعروف به حاليا في سوريا أو “أبو رواحة الإيطالي” يشكل ذراع “داعش” في استقطاب أنصار جدد، حيث تم في مارس الاخير إيقاف مهاجرين ألبانيين وآخر مغربي يعملون على استقطاب أفراد جدد عبر الإنترنت بتنسيق مع أنس العبوبي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.