عالمي دولي

الخميس,14 يناير, 2016
الأمن الأميركي لفرنسا: “داعش” سيضربُكِ في لبنان

الشاهد _ ذكرت صحيفة “الجمهورية” أن المخابرات المركزية الأميركية أبلغت باريس أنّ لديها معلومات اكيدة عن نية تنظيم “داعش” استهداف المصالح الفرنسية في لبنان، ولا سيما منها شركة الطيران الفرنسية التي تحطّ طائراتها في مطار بيروت. وقد حصل تواصل بين السلطات الفرنسية والأمن العام اللبناني حيال هذه المعلومات، واندرجت جولة السفير الفرنسي إيمانويل بون على المسؤولين اللبنانيين في هذا الاطار.

وصحيحٌ أنّ الاجراءات المتخذة في مطار بيروت هي في مستوى جيّد، لكنّ تفاصيل عملية تفجير الطائرة الروسية في سماء سيناء من خلال مطار شرم الشيخ رفعت منسوبَ القلق لدى الجميع.

ذلك أنّ أجهزة التنصت الاميركية المولجة الشرق الاوسط نجَحت في التقاط رسالة مشفّرة وموجّهة من الخلية الارهابية في شرم الشيخ الى قيادة “داعش” تعلن فيها عن نجاحها في تمرير القنبلة الى داخل الطائرة الروسية وذلك بعد دقائق من حصول الانفجار.

لكنّ الأهم أنّ المخابرات المركزية الاميركية علمت بأنّ تهريب القنبلة حصل من خلال رشوة ضابط من الطائفة القبطية لم يكن يعرف ماذا يحوي الطرد ولقاء مبلغ صغير من المال. ويبدو أنّ نجاح التجربة في شرم الشيخ فتح شهية “داعش” لتكرارها في مناطق أخرى.

ويبدو أيضاً أنّ الأجهزة الامنية اللبنانية قد رفعت من جهوزيّتها، ليس فقط في مطار بيروت، وإنما على مساحة الجغرافيا اللبنانية، خصوصاً المصالح الاجنبية، إذ إنّ البعض يقرأ في تفجير اسطنبول وجهاً آخر يتصل باستهداف أوروبيّين، ولو في بلدان شرق اوسطية. وهذا الاحتمال موجود أيضاً لدى الاوروبيين الى جانب الاحتمال السابق.

والأسوأ أنّ بعض الجهات الدولية يجد في المخاطر الإرهابية إزاءَ لبنان جوانب “مفيدة” كونها قد تشكل عاملاً ضاغطاً لدفع الجميع الى تسوية رئاسية.

وعلى رغم أهمية الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الايراني حسن روحاني إلى باريس أواخر الشهر الجاري وسيكون ملف الرئاسة اللبنانية بنداً رئيساً في المحادثات بينه وبين نظيره الفرنسي، فإنّ واشنطن باتت مقتنعة بحرّية الحركة التي يحظى بها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وأنه يلعب دوراً أساساً في اتخاذ القرارات على الساحات الشيعية العربية، باستثناء العراق الذي يحظى بخصوصية إيرانية، وأنّ لهذا السبب يتولّى نصرالله اتخاذ المواقف العلنية في المسائل السورية واليمنية والسعودية، ويتولّى ما يشبه دور “وليّ الفقيه” بالنسبة الى الشيعة العرب عدا العراقيين.

لذلك لا بدّ من التواصل معه ولو من خلال قنوات لبنانية رسمية، وهذا لا يُلغي الإقتناع بأنّ الضغوط الديبلوماسية والمالية على “حزب الله”، إضافة الى الضغوط الأمنية، ستساهم في جعل هذه المفاوضات مفيدة ومنتجة.