الرئيسية الثانية

الجمعة,17 يوليو, 2015
“الأعداء الإخوة ..”

الشاهد_رغم العلاقات المتوترة التي شابت العلاقات الجزائرية المغربية ، ورغم التراشق الذي يوحي بحالة مستفحلة من العداء الذي من شأنه احداث نوع من القطيعة الجذرية ، وغياب جميع انواع التواصل ، صغيرها وكبيرها ، رغم ذلك جاءت لغة الأرقام مخالفة تماما للغة الأقلام ، فأرقام الشراكة التجارية بين المغرب والجزائر نسفت كل الحديث حول الجفاء والقطيعة وأبطلت أسطورة التيار الذي لا يمر .

لا شك ان المتابع لحالات التراشق التي لا تخفى ولا يعتريها الفتور بين المغرب والجزائر ، سيعتقد للوهلة الأولى ان المبادلات التجارية بين الجارين غائبة او تكاد ، لكن الحقيقة أفصحت عن النقيض تماما حيث أكدت الارقام ان الجزائر تبقى الشريك التجاري الأهم للمغرب على مستوى إفريقيا ، وان العلاقة التجارية بين البلدين تتجاوز بقية الدول الإفريقية من بينها دول شمال إفريقيا ومصر بأشواط ، ما يعني قدرة جيران المناكفة والتحرش على التحكم في المشاكل المتأتية من ملف “الصحراء” العالق ، ونجاحهما في تجنيب المصالح التجارية مضاعفات الخلاف التاريخي .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.