الرئيسية الأولى

الثلاثاء,12 يناير, 2016
الأسهم البرلمانية : النهضة تتصدّر والجبهة الشعبية تتدحرج إلى المركز الخامس

مازال الانشقاق الذي حدث داخل نداء تونس وفجّره القيادي المثير محسن مرزوق يلقي بظلاله على الساحة ، ومازالت بوصلة الاستقالات وصعود الأسهم ونزولها في تذبذب ولم تستقر على حال ، آخر المعطيات تؤكد أن النهضة تمكنت بدوافع غير ذاتية من تصدر الكتل بعد أن أصبحت الكتلة الأكبر تحت قبة باردو ، و ان كان الترتيب وقتيا فإنه من المستبعد أن يعود نداء تونس من بعيد ويسترجع الريادة بما أنه يصارع من أجل لجم النزيف والسيطرة على عملية السمسرة التي يقودها مرزوق عبر العديد من مراكز النفوذ الموالية له ، وترجح بعض التقديرات أن يستقر وعاء النداء على عدد نواب يرواح بين 50 و55 نائبا ، هذا إذا تمكن السبسي من لجم تململ اللومي هذا الثري الذي يملك الخاصرة المالية الكبيرة ويفتقد الى السند السياسي والذي يبحث عن كتلة يعلم جيدا أن اقتطاعها من جسم النداء المنهك يساوي القضاء على هذا الحزب أو إضعافه إلى حد بعيد إلى جانب استحالة نجاح اللومي في أي محاولة تهدف إلى بعث جسم آخر ، نظرا لأن نزلاء الساحة السياسية تمكنوا من المشهد و أن الاصطفاف غذته التجارب و لم يعد بالإمكان إحداث اختراقات تذكر عبر حبهة المال الغير مسنود .

تقدم النهضة بكتلة 69 نائبا يقابله تدحرج النداء للمركز الثاني بكتلة استقرت إلى يوم الناس هذا على 65 نائبا ، وتبقى كتلة الــ21 في المكرز الثالث دون تثبيت ذلك بما أن الأخبار تؤكد عدم تجانسهم ورفض العديد منهم الالتحاق بحزب مرزوق ويفضلون التروي من خلال بعث كتلة مستقلة إلى أن يتضح ” Marché ” ويفصح عن مداولاته ، في حين تدحرج الاتحاد الوطني الحر إلى المرتبة الرابعة ليضغط بذلك على الجبهة الشعبية ويضطرها الى المركز الخامس ، تراجع لا يساعد هذا المكون اليساري في تحقيق طموحه القاضي بإسقاط الحكومة الراهنة والذهاب لانتخابات مسبقة يقود على اثرها البلاد الى بر الامان وفق تصريحات قياداته .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.