أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,7 يوليو, 2015
الأسد ينكّل بجثث ضحاياه بطريقة أقل سينمائية وأكثر سادية من “داعش”

الشاهد_أقدمت عناصر من قوات نظام الأسد على حرق جثث لمقاتلين من فصائل المعارضة، كانوا قد لقوا حتفهم خلال اشتباكات في أحياء حلب خلال اليومين الفائتين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان إنه حصل على صور تظهر حرق المسلحين التابعين لنظام الأسد لعدد من جثث مقاتلي المعارضة، كانوا قضوا في الاشتباكات التي جرت في حي جمعية الزهراء بغرب مدينة حلب، حيث تمكنت قوات النظام من سحب جثثهم، لتقوم بإضرام النيران فيها وحرقها بعد جمعها.

وشهد الحي اشتباكات عنيفة خلال اليومين الفائتين بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وغرفة عمليات فتح حلب، وفصائل غرفة عمليات أنصار الشريعة.

وأظهرت صورة بثها المرصد مسلحاً تابعاً لنظام الأسد يقف أمام كومة من الجثث التي تشتعل فيها النيران.

ودأبت قوات الأسد والمليشيات الموالية لها، سواء المحلية كـ”اللجان الشعبية” و”قوات الدفاع الوطني” و”الشبيحة”، أو المستوردة كـ”عصائب أهل الحق” و”أبو الفضل العباس” العراقية، وغيرها، على التمثيل بجثث ضحايا المدنيين أو المقاتلين بممارسات عزّ نظيرها، وتصويرها بطريقة “سادية” غاية في البشاعة، على أنها أقل “احترافية” و”سينمائية” من المشاهد التي يبثها تنظيم “الدولة” لدى التنكيل بضحاياه، إذ غالباً ما تصور بكاميرات الهواتف الجوالة وتبث من قبل المعارضة بعد أن يعثر على تلك الهواتف مع غنائم معاركها.

ومن تلك الحوادث، ما ذكره المرصد، بأن مصادر أهلية أبلغته في الـ 29 من شهر جوان الفائت، بقيام عناصر من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني (مليشيات موالية للأسد) في مدينة الحسكة، بجلب 5 جثث إلى المنطقة الصناعية في المدينة، ممن لقوا مصرعهم خلال اشتباكات في القسم الجنوبي للمدينة، ومن ثم قام عناصر النظام بإضرام النيران بالجثث في الشارع، وسط تجمهر مواطنين في المنطقة، وأكدت المصادر الأهلية أن إحدى الجثث كانت مقطوعة الرأس.

كما بث المرصد، في الـ 12 من شهر جوان المنصرم، شريطاً مصوراً، يظهر عنصراً من قوات النظام وهو يقوم بالتمثيل بجثة رجل يعتقد أنه مقاتل، كان قد تمكن من سحب جثته.

وأظهر التسجيل أحد العناصر في قوات النظام وهو يقوم بجز عنق الضحية، بطريقة بشعة، ومن ثم قام بفقء عينيه بوساطة سكين، وبتوجيه الشتائم للجثة، ومن حوله رفاقه وهم يحضّونه ويوجهونه في عملية التمثيل بالجثة، وظهر العنصر وهو يحادث الجثة ويقول لها: “هذه لأجل كل بنات العلوية، تريدون الاقتراب من اللاذقية ومن أقاربنا، خسرنا شباب مثل الوردة، والله لأشرب من دمك، تريد الاقتراب من رجال الأسد، تضربوننا بالغاز، تعالوا وواجهونا بالبنادق”.

كما ظهر في الشريط عنصران وهما يتهكمان ويقولان للعنصر بعد قيامه بفصل رأس الجثة عن جسدها، “عظم الله أجرك، هاد اللي بعذب البابا”، في مشاهد “سادية” قلّ نظيرها.

ونشر المرصد في 7 ماي الفائت شريطاً مصوراً آخر، أظهر عناصر من قوات النظام وهم يقومون بالتمثيل بجثة مقاتل قضى خلال اشتباكات بين الطرفين.
وكشف الشريط عن قيام أحد عناصر قوات النظام وهو يقوم بذبح الجثة ومحاولة فصل رأس المقاتل عن جسده عبر ضرب عنق الجثة بأداة حادة، كما يقوم العنصر بعد الانتهاء من فصل الرأس عن الجسد، بقطع يد الجثة، وهو يقول: “هذه حتى لا يتشاهد ولنرميه في جهنم”، ثم يقول أحدهم لعنصر آخر “تأخذ الرأس وتذهب إلى أبو علي رامز”.

وفي وقت سابق جلب أحد عناصر قوات النظام من محافظة حمص معه 8 رؤوس مقطوعة من محافظة إدلب، لمقاتلين ملامحهم من جنسيات قوقازية، وفق المرصد.

وفي الـ 23 من شهر مارس من العام الجاري، أفاد المرصد أن قوات النظام في مطار دير الزور العسكري، أقدمت على فصل رأس مقاتلين اثنين من كتيبة مقاتلة في محيط المطار،بعد أسرهما في محيط المطار في اشتباكات بين الطرفين في أواخر شهر ديسمبر الفائت من العام الجاري، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد أن قوات النظام قامت بعد عملية فصل رأس المقاتلين عن جسديهما، قامت بوضع صورة رأسي المقاتلين الاثنين على الحساب الشخصي لأحد المقاتلين على تطبيق “الواتساب”.

وقبل أسابيع، عرض المرصد السوري صوراً تظهر عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وهم يحملون رؤوساً مفصولة عن أجسادها، لقوا مصرعهم خلال اشتباكات في منطقة شاعر بريف حمص الشرقي في مطلع مارس الجاري، كما نشر صوراً تظهر حمل عناصر قوات النظام رؤوساً مفصولة عن أجسادها لقوا مصرعهم في محيط مطار دير الزور العسكري.

وتنتشر على موقع يوتيوب، العشرات من مقاطع الفيديو التي صورها عناصر في جيش النظام و”الشبيحة”، وهي مليشيات طائفية موالية لنظام الأسد، يتباهى فيها العناصر بالتمثيل بالتعذيب مقاتلين حتى الموت أو التمثيل بجثث الأموات بطريقة هستيرية بتقطيعها وبقرها من عدة أعضاء.

يشار إلى أن ممارسات قوات الأسد والمليشيات الموالية لها، لم تتوقف عند التنكيل بالمقاتلين المعارضين، بل إنها استخدمت مراراً السلاح الأبيض لجزّ رؤوس أطفال ونساء ورجال مدنيين، أو حرقهم، كما في مجازر أشهرها الحولة، كرم الزيتون، بانياس، البيضا، داريا، معضمية الشام، القبير، التريمسة، وغيرها مئات المجازر التي رصدتها مؤسسات حقوقية دولية كهيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية.