الرئيسية الأولى

الأربعاء,8 يونيو, 2016
الأسد: سنسفك الدم حتى ننهي الإرهاب وأردوغان “سفاح إخونجي”

الشاهد _ تعهد رئيس النظام السوري بشار الأسد، الثلاثاء، بمواصلة “سفك الدماء” في ما أسماه “الحرب ضد الإرهاب”، حتى “اقتلاعه من جذوره”، بحسب تعبيره، مهاجما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفا إياه بـ”الفاشي” و”الإخونجي” و”السفاح”.

جاء ذلك في حديث الأسد إلى مجلس الشعب للمرة الأولى منذ انتخاب أعضائه، وغداة فوز هدية عباس برئاسة المجلس بالتزكية، ونائبها نجدت أنزور، وفق مشاهد بثها التلفزيون السوري الرسمي، في كلمة ألقاها بعد استقباله على وقع التصفيق وترداد “بالروح بالدم نفديك يا بشار”، في المجلس الذي يصفه معارضون سوريون بـأنه “مجلس التصفيق”.

وهذه المرة الأولى التي يحضر فيها الأسد إلى مجلس الشعب منذ جوان 2012، تاريخ توجهه إلى مجلس الشعب السابق بعد انتخابه.

اقرأ أيضا: لأول مرة.. امرأة ترأس برلمان الأسد ونجدت أنزور نائبا لها

واستهل الأسد خطابه بادعائه أن “الشعب السوري فاجأ العالم مرة أخرى بمشاركته غيرالمسبوقة في انتخابات مجلس الشعب واختيار ممثليه”، مضيفا أن “حجم الناخبين غير المسبوق كان رسالة واضحة للعالم بأنه كلما ازدادت الضغوط تمسك الشعب بسيادته أكثر”.

حرب الإرهاب

وأكد الأسد كلمته أمام البرلمان الجديد أن “سفك الدماء لن ينتهي حتى نقتلع الإرهاب من جذوره أينما وجد ومهما ألبس من أقنعة”، مستدركا بادعائه أن نظامه “لا يهوى الحروب”.

وأضاف أنه “كما حررنا تدمر وكثيرا من المناطق فسنحرر كل شبر من سوريا من أيديهم (الإرهابيين) ولا خيار أمامنا سوى الانتصار، وإلا فلن تبقى سوريا ولن يكون لأبنائنا حاضر ولا مستقبل”، بحسب قوله.

وقال الأسد في خطابه، إن الهدنة التي شهدتها مناطق عدة في سوريا منذ 27 فيفري بموجب اتفاق روسي أمريكي “أنجزت العديد من المصالحات التي حمت أو أوقفت الكثير من سفك الدماء بالنسبة إلى الشعب السوري أو قواتنا المسلحة”.

ودعا الأسد كل من “حمل السلاح إلى أن ينضم لمسيرة المصالحات”، مؤكدا أن “الدولة بمؤسساتها هي الأم لكل أبنائها السوريين عندما يقررون العودة إليها”، بحسب ما نقلت وكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء.

حرب إقليمية

وقال الأسد إن “الصراعات الدولية أفرزت صراعات إقليمية، وانعكست بشكل مباشر على المنطقة وعلى سوريا بشكل خاص”، لافتا إلى أن الحرب بين “دول تسعى للحفاظ على سيادتها واستقلالها، وبين دول تعمل على تنفيذ مصالح الآخرين ولو كان ذلك على حساب مصالح شعوبها”، بحسب تعبيره.

وأضاف أنه “لتثبيت مخططهم تأخذ المصطلحات الطائفية حيزا واسعا لدى الدول الداعمة للإرهاب، فالنظام الطائفي يحول أبناء الوطن الواحد إلى أعداء وخصوم، وهنا تقدم الدول الاستعمارية نفسها كحام للمجموعات داخل الوطن”، في وقت قتلت فيه قوات الأسد أكثر من ربع مليون شخص منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011.

وهاجم الأسد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل مباشر، قائلا إن “نظام أردوغان الفاشي كان يركز على حلب لأنها الأمل الأخير لمشروعه الإخونجي”، مهددا بأنها “ستكون المقبرة التي تدفن فيها أحلام وآمال هذا السفاح”.

في المقابل، احتفى الأسد بالدول الداعمة لنظامه، إيران وروسيا والصين، معتبرا أن “اندحار الإرهاب لا بد أن يتحقق طالما أن هناك دولا كإيران وروسيا والصين، تدعم الشعب السوري وتقف مع الحق وتنصر المظلوم في وجه الظالم”، شاكرا إياهم على ما ادعى أنه “ثبات مواقفهم المستمرة معنا، فهي دول تحترم مبادئها وتسعى دائما لدعم حقوق الشعوب في اختيار مصيرها”، بحسب تعبيره.

الهدنة و”جنيف 3″

وقال الأسد في خطابه، إن الهدنة التي شهدتها مناطق عدة في سوريا منذ 27 فيفري بموجب اتفاق روسي أمريكي “أنجزت العديد من المصالحات التي حمت أو أوقفت الكثير من سفك الدماء بالنسبة إلى الشعب السوري أو قواتنا المسلحة”.

واستدرك الأسد بأن “المشكلة الوحيدة في الهدنة أنها تمت بتوافق دولي وبموافقتنا كدولة، لكن الطرف الأمريكي لم يلتزم بشروطها”.

وتعليقا على محادثات “جنيف” الرامية لإيجاد تسوية للنزاع السوري المستمر منذ  مارس 2011، قال الأسد إن “المحادثات الفعلية لم تبدأ بعد”، معتبرا أن ما جرى هو لقاءات بين الوفد السوري والوسيط الدولي.

وأكد الأسد رفض أي حل خارج ورقة المبادئ الأساسية التي قدمها الوفد السوري الحكومي إلى مفاوضات “جنيف” في الأمم المتحدة، معتبرا أن أي عملية سياسية غير مرتبطة “بالقضاء على الإرهاب”، بحيث تبدأ وتستمر وتتوازى وتنتهي به “لا معنى لها ولا نتائج مرجوة منها”.

واحتفى الأسد بالجيش السوري والقوات المسلحة وما أسماه “القوات الرديفة”، في إشارة إلى حزب الله والمليشيات الطائفية التي شكلها الأسد داخل البلاد، والمليشيات الشيعية التي تقودها إيران في سوريا، بقوله: “مهما قلنا بكم ولكم لن نستطيع أن نعطيكم حقكم، فلولاكم لما صمدنا ولما بقينا ولولا شجاعتكم لأصبحت سوريا أثرا بعد عين”، بحسب تعبيره.

وأجريت في 13 أفريل الانتخابات التشريعية التي تنافس فيها نحو 3500 مرشح لشغل 250 مقعدا في اقتراع هو الثاني منذ اندلاع النزاع السوري في العام 2011، وفاز حزب البعث وحلفاؤه بغالبية مقاعده.

عربي 21