أهم الأخبار العالمية : عربي و دولي

الجمعة,19 أغسطس, 2016
الأردني أبو غوش.. قصة الفتى الذهبي الذي دخل “التاريخ”

الشاهد_ أصبح اللاعب الأردني أحمد أبو غوش بطلاً قومياً في بلاده، بعدما منح الأردن أول ميدالية ذهبية في تاريخها بالألعاب الأولمبية منذ المشاركة الأولى للرياضة الأردنية في الأولمبياد، عقب فوزه في النزال النهائي لوزن 68 كيلوغراماً، ضمن منافسات التايكواندو بألعاب ريو دي جانيرو بالبرازيل.

واستيقظ الأردنيون صباح الجمعة على أنغام تتويج أبو غوش الذي لفت الأنظار بشدة في الدورة الأولمبية ريو 2016، بعدما تفوق على أبرز نجوم اللعبة على المستوى العالمي، كان آخرهم الروسي أليكسي دينيسنكو الذي تخطاه بنتيجة 10-6، وبعدما قطع مشواراً لافتاً في أدوار اللعبة وصولاً للذهب.

وزرع اللاعب الشاب البالغ من العمر (20) سنة البسمة والفرح في قلوب أبناء جلدته وكل العرب بعدما بات أول لاعب تايكواندو عربي يتوج بذهبية على مستوى الألعاب الأولمبية، في الوقت الذي تفوق فيه أبو غوش على كثير من العقبات التي واجهته على صعيد اللعبة التي تحظى بشعبية هامة في الأردن، أو على الصعيد الرياضي لمشواره هناك.

أحمد أبو غوش، الطالب الجامعي واللاعب الأصغر سناً في فئة منافسته (وزن 68 كغم) كتب تاريخاً جديداً لرياضة التايكواندو العربية والأردنية، وبات شعلة إلهام للعديد من اللاعبين واللاعبات كي يشقوا طريقهم صوب الأمجاد في قادم الألعاب الأولمبية، كما أن أبو غوش الذي سيحظى باستقبال رسمي وشعبي في الأردن في 23 الشهر الحالي، حظي بإشادة كبيرة نظير مستواه اللافت وقدراته المميزة في اللعبة القتالية.

الطريق لحلم الأولمبياد

شق اللاعب أبو غوش الشاب طريقه في اللعبة التي عشقها منذ الصغر، فأصبح يتدرب ويتعلم أصولها وفنياتها حتى بات يلفت الأنظار بمرونته وصولاً إلى المنافسات المحلية في الأردن التي شهدت تتويجه بالكثير من الألقاب في فئة وزنه، ودعت لتسليط الضوء بشكل أكبر على موهبته لينجح بكل سهولة بحجز مقعده في المنتخب الأردني.

وبما أن لعبة التايكواندو تحظى باهتمام شعبي كبير سواء عبر العائلات الأردنية أو على المستوى الرسمي أيضاً، إذ تعتبر اللعبة من أكثر الألعاب حصداً للألقاب على المستوى الدولي أيضاً ويطلق عليها الأردنيون “منجم الذهب”، واصل أبو غوش إبداعه فيها، وخاض التصفيات المؤهلة لأولمبياد ريو بعدما توج بالميدالية الذهبية في التصفيات الأولمبية الآسيوية للتايكواندو التي جرت في العاصمة الفيليبينية مانيلا، وكان يعتبر المصنف الأول في القارة الآسيوية لأن الجميع كان يحسب له ألف حساب حيث تخطى الجميع وصولاً للدور النهائي ضد لاعب منغولي فهزمه وتأهل لأولمبياد ريو 2016.

مشوار الذهب

دخل أبو غوش الأولمبياد الحالية بإصرار ومهارة وقدرات مميزة، جعلت منه الأفضل في فئة وزنه على الإطلاق، إذ تمكن من هزيمة أبطال في اللعبة من ثلاث قارات، حيث فاز على بطل مصر وإفريقيا غفران زكي 9-1 في دور الستة عشر وتفوق على الكوري الجنوبي لي دان هون المصنف الثاني عالمياً في دور الثمانية 11-8، قبل أن ينجح في صعق منافسه الإسباني في المربع الذهبي جويل غونزاليس في الدور قبل النهائي بنتيجة 12-7.

وفي المباراة النهائية كان لذكاء اللاعب ومدربه فارس العساف دور كبير في حصد الذهب ودخول التاريخ من أوسع أبوابه، حينما تفوق بجدارة على الروسي أليكسي دنيسينكو بنتيجة 10-6، فبات أول لاعب عربي يحرز ميدالية أولمبية في رياضة التايكواندو، بل كان قد أعطى الفرصة لمنافسه المصري بالعودة مجدداً والمنافسة على البرونز وهو الذي صرح سابقاً عن سوء حظه في وقوعه مع اللاعب المصري في القرعة، بيد أن المصري زكي لم يتمكن من الوصول للميدالية البرونزية التي خطفها الكوري الجنوبي لاحقاً.

وبعد تتويجه بأول ميدالية ذهبية لبلاده وللعرب في اللعبة، دخل أبو غوش التاريخ من أوسع أبوابه حتى أطلق عليه المتابعون لقب “الفتى الذهبي”، ووجه رسالة قوية المعالم وواضحة الأصول في التركيز على الألعاب الفردية بشكل أكبر قياساً بنظيرتها الألعاب الجماعية التي تحظى بنصيب الأسد في كل البلدان العربية والتي نادراً ما تتمكن من حصد الإنجازات القارية.