أهم المقالات في الشاهد

الخميس,11 فبراير, 2016
الأخضر الإبراهيمي: القاعدة هي الوليد الطبيعي للأميركيين وداعش هي الوليد الطبيعي للأميركيين والإيرانيين

الشاهد_في مقابلة نشرها موقع ميديا بارت، أبدى وزير الخارجية الجزائري السابق والمبعوث السابق للأمم المتحدة لسوريا شكوكه الكبيرة حول المفاوضات بين دمشق والمعارضة.

و أوردت صحيفة الهافنغتون بوست تقريرا مطولا عن الحوار مع الابراهيمي نقلته الشاهد الى اللغة العربية أنه اعتبر ممثلي النظام كما أولئك في المعارضة، ليسوا على استعداد لتقديم “تنازلات” وأن الأمور تعتمد كليا على “رعاة” مختلف الأطراف السورية، روسيا وإيران والولايات المتحدة ودول المنطقة.

“إذا كانت جميع هذه البلدان عازمة على إيجاد حل سياسي والعمل معا بشكل جدي، يمكنك أن تتطعم بعض الأمل، وبخلاف ذلك، لا يوجد شيء يمكن توقعه. وأخشى أن نكون في هذه الفرضية”.

كما أنه بفضل الدعم الإيراني والروسي، فإن التغيير في الوضع العسكري لصالح دمشق، يعزز إصراره في حين أن الرعاة من الجانبين ما زالوا بعيدين عن التوصل إلى توافق في الآراء بشأن نتائج الأزمة.

ولاحظ البراهيمي أن الأمور لم تتغير مقارنة بعام 2014 حيث أنه ساهم كمبعوث للأمم المتحدة، في إجراء محادثات جنيف-2. وهنا أيضا، كما قال، فإن الشروط لم تتحقق وأن وفد الحكومة السورية لم يأت للتفاوض، ولكن فقط لإرضاء الروس.

كما أشار الإبراهيمي إلى أن النظام السوري يعتبر نفسه أنه يقاتل ضد الإرهابيين، في جزء كبير منه الأجانب ويعتقد أن السوريين الضالعين في النزاع “عن طريق الخطأ، والجشع أو الغباء” مُرَحب بهم إذا كانوا يريدون العودة إلى ديارهم، ولكن لم يقدم شيئا أكثر من ذلك.

 

تراكم أخطاء الغربيين:

“لقد كانت هذه هي اللغة التي سمعتها في ذلك الوقت. إنها اللغة التي أسمعها اليوم. ولا يوجد شيء تغير في الواقع …” وفقا للأخضر الإبراهيمي، و البلدان الغربية ارتكبت أخطاء فادحة منذ بدء ما يسمى ب “الربيع العربي”.
واستشهد في هذا الصدد، بمقترح اليو ماري وزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية الذي يقر بتوفير الغاز المسيل للدموع لنظام بن علي لاحتواء الحركات الاحتجاجية.

وأما الخطأ الثاني فهو الاعتقاد بأن قرار مبارك بعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية كان كافيا لإنهاء الاحتجاج. فيما يتمثل الخطأ الثالث في الاعتقاد بأن يتخلى بشار الأسد عن السلطة كما فعل بن علي ومبارك.
وأضاف قائلا “إنهم أخطئوا للمرة الثالثة. وهذه السلسلة من الأخطاء كانت فظيعة”. وردا على سؤال لماذا قرر بشار البقاء في السلطة بينما بن علي ومبارك قد غادروا، أجاب الأخضر الإبراهيمي بإيجاز: “لأنه سوري”.

وقال أن الرئيس بشار يعتقد “حقا” أن هناك “مؤامرة” وقادة البعث مقتنعين بأن هناك “من هو الأفضل للبلاد” وأن أولئك الذين ينتقدونه ويعارضونه هم “أعداء سوريا”.
“إن القمع العنيف من قبل الجيش والشرطة، وظهور الأسلحة، إلى جانب المتظاهرين في حين أنه لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، المسيرات التي كانت سلمية تماما، حركت سلسلة من الأحداث التي قادت سوريا إلى الوضع الذي هي عليه اليوم”.
وبالنسبة للأخضر الإبراهيمي، فإن خطأ “الرعاة” الأجانب يتمثل في الإقرار بأن بشار قد انتهى، وحتى البعض توجه إلى إغلاق سفاراته وجعل رحيله شرطا مسبقا.

وأضاف “لا أحد تساءل عن الأسباب الكامنة وراء مثل هذا الخطأ في التقدير، ونفس السؤال يطرح نفسه على السياسة الحالية للغرب … ولكنه سؤال الذي يبدو أن لا أحد طرحه في باريس ولا في واشنطن ولا في أنقرة”.
وفي الوقت نفسه، كان هناك عامل تنظيم داعش الذي “كان في الأصل منظمة عراقية” وإيران “التي هي الآن البلد الأكثر نفوذا في سوريا”. والوضع الحالي هو نتيجة للتدخل الأمريكي في العراق في عام 2003. وقد كان العراق دولة قوية “التي استخدمت الإرهاب، ولكنها عملت، على الرغم من العقوبات الدولية. لقد كانت دولة حديثة”.

 

الأمريكيين “عرضوا العراق المتخلص من صدام” لإيران:

وفي عام 2003، يذكر أن السلطات الأميركية قد “عرضت العراق، الذي تخلص من صدام” لإيران، واختاروا “عمدا” وعلى الرغم من التحذيرات “تدمير ركني الدولة والجيش وحزب البعث وكانت النتيجة انتشار الجماعات المسلحة والميليشيات.
وتابع بالقول ” بالنسبة لي، القاعدة هي الوليد الطبيعي للأميركيين. وداعش هي الوليد الطبيعي للأميركيين والإيرانيين، وهذا هو السبب في أنني أعتقد أن غزو العراق قد غير التوازن الجيو استراتيجي في الشرق الأوسط بشكل جذري”.
لماذا يمكن أن ترتكب الولايات المتحدة مثل هذا الخطأ في العراق؟ هذا يبقى “سرا” بالنسبة للأخضر الإبراهيمي الذي يشير، مع ذلك، إلى وجود تأثير نفوذ إسرائيل على القرارات في الولايات المتحدة.

وقال في هذا الصدد، “أنا ببساطة أرى أن قضية العراق كانت قد رُفعت في ذلك الوقت من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، وليس من جانب وزارة الخارجية، حيث الخبراء الأكثر نفوذا في وزارة الدفاع الأمريكية – بول وولفويتز، إليوت أبرامز، ريتشارد بيرل- كانوا كلهم من المقربين لإسرائيل. وأن إسرائيل تعتبر العراق واحدة من أكبر أعدائها. وهذا هو التفسير الوحيد الذي أراه في هذا العمل المجنون لبوش”.

 

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد