أهم المقالات في الشاهد

الخميس,31 ديسمبر, 2015
الأحداث السياسية التي شهدتها تونس في عام 2015

الشاهد_أوردت صحيفة الهافنغتون بوست في تقرير مطول إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية أن عام 2015 في تونس قد شهد ولادة حكومة جديدة يحكمها ائتلاف متنوع يتكون من نداء تونس وحركة النهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر، فيما اتسمت الحياة السياسية في تونس بالعديد من الثورات: خلافات عنيفة داخل الحزب الفائز في الانتخابات، المطالب الاجتماعية والقوانين الصارمة، شبهات فساد … هنا تطلع إلى الوراء للمواضيع السياسية الساخنة في عام 2015.

 

جانفي:

 

يتم تعيين الحبيب الصيد رسميا رئيس الحكومة التونسية في 5 جانفي الفارط. وتبدأ بعد ذلك مناقشات ساخنة حول التعيينات بشأن الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة.

 

فيفري:

 

بعد عدة صياغات، الحبيب الصيد يعلن عن حكومته بما في ذلك تغيير رئيسي: إدماج شخصيات من حزب النهضة، مثل زياد العذاري الذي عين وزيرا للتشغيل. وهو قرار الذي سيتعرض لانتقادات شديدة من قبل قسم من نداء تونس، وكذلك أحزاب المعارضة مثل الجبهة الشعبية الذين يرفضون المشاركة في الحكومة.

 

مارس:

 

يبدو أن بذور الفتنة قد ظهرت في صفوف نداء تونس. فقد وقعت العديد من الشخصيات المحتجة من التسلسل الهرمي للحزب على عريضة ل “مقاطعة نهائيا” اللجنة التأسيسية. والحزب في الواقع تقوضه انقسامات عميقة بين شق محسن مرزوق، الأمين العام للحزب، وشق حافظ قائد السبسي، نائب الرئيس وابن رئيس الجمهورية.

 

وقد وقع هجوم دامي، الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية، في متحف باردو وأودى بحياة 22 شخصا يوم 18 مارس.

 

بعد يومين من الهجوم، أعلن الرئيس الباجي قائد السبسي بمناسبة عيد الاستقلال، أنه يجب أن تتم مصالحة وطنية مع رجال أعمال النظام السابق المتهمين بالفساد.

 

أفريل:

 

وأما في السياق الاجتماعي والسياسي المتوتر، الذي تتخلله الهجمات الإرهابية، فقد وافق مجلس الوزراء على قانون مكافحة الإرهاب المتعلق ب”قمع” الهجمات ضد أفراد القوات المسلحة، ، مما تسبب في جدل ساخن حتى قبل النظر فيه داخل المجلس. ويشير المجتمع المدني إلى أنه مشروع قانون صارم.

 

ماي:

 

حملة تتحدى الحكومة بشأن مشكلة الطاقة تم الحديث حولها على الشبكات الاجتماعية: “وينو البترول” (أين هو النفط؟). وهي حملة تدعو الحكومة إلى إظهار قدر أكبر من الشفافية في قطاع الطاقة وفتح ملفات الفساد. ولكن نداء تونس يتهمونه باستغلال القضية لأغراض سياسية، وخاصة لحساب حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، حزب الرئيس السابق المنصف المرزوقي.

 

جوان:

 

هجوم دموي جديد يضرب تونس يوم 26 جوان. وهذه المرة على الشاطئ في منتجع ميناء القنطاوي التابع لولاية سوسة: رجل يطلق النار بواسطة رشاش كلاشينكوف، ويقتل 38 شخصا. فيما تضررت السياحة بشدة، ولن تشهد نموا في المستقبل.

 

جويلية:

 

الباجي قائد السبسي يشرع في العمل، بعد نحو أربعة أشهر من إعلانه في 20 مارس. ومن خلال تقديم مشروع قانون “المصالحة الوطنية” إلى مجلس الوزراء لصالح أولئك الذين كانوا قد ارتكبوا جرائم اقتصادية في ظل النظام القديم، فإنه يثير غضب العديد من الجمعيات والأحزاب المعارضة.

 

سبتمبر:

 

شبهات الفساد والمخاوف من العودة إلى ممارسات النظام القديم تكثفت، وخاصة مع مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية. في المقابل، احتجت جمعيات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة بصورة منتظمة ضد هذا المشروع في تونس وغيرها من المدن.

 

في 22 جويلية، كان قد صدر حكم ضد شاب في الاحتجاز ومحاكمته على أساس المادة 230 من قانون العقوبات التونسي الذي يجرم “الممارسات الشاذة”. وقد حكم عليه بالسجن لمدة عام. وهي قضية التي ستثير استياء الجمعيات، والأكثر إثارة للجدل هي جمعية “شمس”.

 

وفي 28 سبتمبر، جرت مداخلة ملحوظة من وزير العدل، محمد صلاح بن عيسى. وبالعودة إلى حالة طالب شاب على راديو شمس اف ام، قال “بالنسبة لي المشكلة هي المادة 230. وهي أصل المشكلة، وهي تجرم. التجريم هي المشكلة … وهذه المشكلة (…) تكمن في حقيقة أن لدينا قانون يجرم هذا الفعل … وبعد اعتماد الدستور الجديد، فلا يجوز انتهاك الحرية الفردية والحياة الخاصة والخيارات الشخصية حتى الجنسية…”.

 

أكتوبر:

 

سيتم نفي تأكيدات محمد صالح بن عيسى من قبل الباجي قائد السبسي خلال مقابلة لقناة مصرية، حيث قال هذا الأخير أن “طلبه لا يلزم الدولة”، واعدا أن إلغاء المادة 230 سوف لن يحدث.

 

في 6 أكتوبر، لزهر العكرمي، الوزير التونسي المكلف بالعلاقات مع مجلس النواب، أعلن استقالته، ومستنكرا لا سيما انعدام “الإرادة” في مكافحة الفساد. وفي رسالة استقالته الموجهة إلى رئيس الوزراء الحبيب الصيد، تساءل “إذا كان هناك فعلا إرادة لمحاربة الفساد في بلد حيث بلغت حصة الاقتصاد الموازي 54٪ من الناتج المحلي الإجمالي”.

 

وفي 20 أكتوبر، يتم إعفاء محمد صالح بن عيسى من مهامه من قبل رئيس الوزراء، الحبيب الصيد، وذلك بسبب “الخلافات حول مشروع القانون المثير للجدل الذي يقضي بإنشاء مجلس أعلى للقضاء”. وهل كان تدخله بشأن المادة 230 قد عجل هذا القرار؟ البعض مقتنعون بذلك.

 

نوفمبر:

 

وبمناسبة اجتماع للمكتب التنفيذي لحزب نداء تونس في الحمامات، وقعت اشتباكات في الفندق حيث كان سيعقد الاجتماع. وسوف تكون أعمال العنف كبيرة في ذلك اليوم حيث أعلن شكري ماموغلي، عضو المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس، أن: “النداء ميت”. وقد اكتمل الانقسام بشكل رسمي.

 

وكان ياسين إبراهيم، وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، تحت أضواء الانتقدات في أوائل نوفمبر، وبعد الكشف عن عقد الخدمات عن طريق التفاوض من قبل النائب مهدي بن غربية بين الوزارة ومجموعة لازارد، وهي مجموعة عالمية للاستشارات المالية وإدارة الأصول. وقال النائب أن هذا العقد “يقوض السيادة الوطنية”، وهو ما فنده الوزير.

 

في 24 نوفمبر، هجوم آخر يستهدف هذه المرة حافلة مسؤولين بالحرس الرئاسي وتسبب في قتل 13 شخصا. وفي نفس الليلة، أعلن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي حالة الطوارئ لمدة 30 يوما وفرض حظر التجول في تونس الكبرى وذلك ابتداء من الساعة التاسعة مساء حتى الخامسة صباحا.

 

نداء تونس مرة أخرى في الحمامات. وبالعودة الى، محسن مرزوق وعدد من كوادر الحزب، فقد أعلن يوم 20 ديسمبر “الانشقاق الكامل” مع الحزب و “إعادة صياغة للمشروع الوطني الأولي الذي هو امتداد للفكر البورقيبي”.

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد