أهم المقالات في الشاهد

السبت,28 نوفمبر, 2015
الأجهزة الأمنيّة داهمت منزل العبدلي قبل 3 أشهر و لم توجّه محضرا لوكالة الجمهوريّة إلاّ بعد تفجير الحافلة بيومين

الشاهد _ جدل كبير منذ الكشف عن إسم الإرهابي منفّذ العمليّة الدموية ليلة الثلاثاء المنقضي و التي إستهدفت في قلب العاصمة تونس حافلة للأمن الرئاسي مسفرة عن سقوط 12 قتيلا و نحو 20 جريحا في حصيلة نهائية، حيث نفت رئيسة نقابة القضاة روضة العبيدي القبض على الانتحاري حسام العبدلي، مؤكدة أن اسمه ورد في مناسبة واحدة على السلطات الأمنية وقد أذنت النيابة العمومية بمداهمة منزله لكن لم يتم العثور عليه فقط حجزت كتب دينية غير تكفيرية معتبرة أن القول بأن النيابة العمومية أطلقت سراحه يتنزل في إطار استهداف القضاء والتشكيك في مصداقيته.


كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلّف بالشؤون الأمنية رفيق الشلي أكّد ردا على تصريح رئيسة نقابة القضاة في تصريح صحفي يوم الجمعة 27 نوفمبر 2015 أن الوحدات الأمنية قامت بإيقاف الإرهابي الانتحاري حسام العبدلي منفذ العملية التي استهدفت حافلة الأمن الرئاسي يوم الثلاثاء الماضي و أشار إلى أن قوات الحرس عثرت لديه على كتب دينية، مقرا بأن لإرهابي العاصمة توجها دينيا متطرفا، وقد تمت إحالته على العدالة للبت والنظر ‘إلا أنها أطلقت سراحه لغياب الأدلة الكافية’ على حد تعبيره.


إلى ذلك أفادت المحكمة الابتدائية بأريانة بشأن ما تم تداوله من أن المدعو حسام العبدلي، الذي فجر نفسه الثلاثاء في حافلة تابعة للأمن الرئاسي، سبق أن تم إيقافه في أوت الماضي وإحالته على العدالة التي قررت الإفراج عنه، أن مأمور الضابطة العدلية صرح لدى استفساره عن شخصية وانتماءات وسوابق المعني، أنه “شخص بسيط التفكير”، فتم اتخاذ القرار من النيابة العمومية بإبقائه بحالة سراح، مع التشديد على وجوب مراقبته ومتابعته المستمرة وإعلام النيابة العمومية بكافة المستجدات في الإبان.

وأوردت المحكمة، في بيان لها امس الجمعة 27 نوفمبر 2015 الجمعة، تفاصيل تتعلق بهذا الموضوع، فبينت أنه سبق لجهة أمنية راجعة بالنظر للمحكمة الابتدائية بأريانة مراجعة ممثل النيابة العمومية المكلف بمهام الاستمرار يوم 20 أوت 2015 هاتفيا قبل مداهمة محل سكنى المدعو حسام العبدلي المدرج بخزائنهم ضمن العناصر التكفيرية حسب ذكر الباحث المكلف بالاستمرار.

وإثر إنهاء أعمال التفتيش المأذون بها تم العثور على بعض الكتب الدينية “العادية” كما صنفها الباحث المخاطب وهي، “رياض الصالحين” و”الكبائر” ونسخة من كتاب “شروط لا إلاه إلا الله” ونسخة من كتاب “شرح لا إلاه إلا الله”، والتي أفاد المظنون فيه أنه يتحوز بها للاطلاع والمعرفة لا غير، نافيا اعتزامه السفر الى بؤر التوتر الخارجية.

وورد في ذات البيان أنه إثر استفسار مأمور الضابطة العدلية في خصوص شخصية وانتماءات وسوابق الطرف المعني، صرح أنه “شخص بسيط التفكير”، فتم اتخاذ القرار من النيابة العمومية بابقائه بحالة سراح وحجز الكتب المشار إليها مع التشديد على وجوب مراقبته ومتابعته المستمرة وإعلام النيابة العمومية بكافة المستجدات في الإبان.

وأفاد بيان المحكمة أن المحضر المحرر في الغرض لم يوجه من قبل الجهة الأمنية الى وكالة الجمهورية بأريانة إلا مساء يوم الخميس 26 نوفمبر 2015، أي بعد حصول العملية الإرهابية بشارع محمد الخامس.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.