تحاليل سياسية

السبت,2 أبريل, 2016
الأجندة الإقتصاديّة في تونس بين سطوة الأهداف السياسيّة و تأخّر الإصلاحات

الشاهد_لا شكّ أن الحديث في الأشهر و الأسابيع الأخيرة كان منصبّا بالأساس على الأزمة الإقتصاديّة و الإجتماعيّة التي تعيشها تونس خاصّة بعد الضربات الإرهابية الغادرة التي ضربت الإقتصاد التونسي في مقتل و بعد التراجع الكبير لنسبة النموّ و بالتوازي مع ذلك غياب للإستثمارات و تعطّل لبعض المشاريع و كذلك جملة من الإصلاحات الضروريّة و المنتظرة منذ فترة.

 

و إذا كانت سطوة الأهداف السياسيّة واضحة على المشهد ممّا أغفل الأجندات الإقتصاديّة فإنّ حالة التوتّر الإجتماعي و الأزمة الإقتصاديّة الأخيرة قد دفت تنسيقيّة الإئتلاف الحكومي و من بعدها حكومة الحبيب الصيد إلى تنظيم حوار وطني للتشغيل و تعالت في الفترة الأخيرة الأصوات المطالبة بإعلان حالة الطوارئ الإقتصاديّة خاصّة من طرف الإتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليديّة و في الاسابيع الأخيرة أيضا طالب الإتحاد العام التونسي للشغل بتثبيت الوحدة الوطنيّة للخروج من الأزمة الإقتصاديّة و الإجتماعيّة بالحوار الذي يشرّك جميع الأطراف الفاعلة.

 

مستشار رئيس الحكومة المكلف بالاصلاحات الاقتصادية الكبرى، توفيق الراجحي، قال ان تونس ركزت خلال السنوات الاخيرة على تحقيق الأهداف السياسية ما انجر عنه تأجيل الأجندة الاقتصادية للبلاد وأضاف خلال ندوة نظمتها، السبت، عمادة المهندسين وجمعية التونسيين من خريجي الجامعات الألمانية مع منظمة “كونراد أدناور”، ان الحكومة تركز جهودها حاليا على الملف الاقتصادي والشروع في تطبيق الاصلاحات الكبرى التي وعدت بها و أكّد كذلك أن الحكومة ستقوم باستكمال مجلة الاستثمار واعداد قانون اساسي خاص بالبنك المركزي والنصوص التطبيقية لتطوير المنظومة البنكية.

 

الراجحي أوضح أن تراجع المؤشرات الاقتصادية في تونس يعود الى تراكم عدة مشاكل هيكلية منذ عدة سنوات كانت جلية خاصة خلال العشرية الممتدة بين (1990 و2010) مشيرا الى أن انجاح الاصلاحات الاقتصادية سيمكن من ارساء منوال تنموي جديد يحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية ويؤسس لعدالة بين الفئات والجهات.