وطني و عربي و سياسي

الجمعة,28 أغسطس, 2015
اكتب على الحوت و سيب في البحر

الشاهد_أثارت إتفاقيّة التعاون التي أمضاها مدير قناة نسمة الخاصة في تونس ممثلا عن مجمع “قروي أند قروي” مع وزير التربية ناجي جلول يقدّم بموجبها الطرف الأول خدمات إعلانية و إشهارية للوزارة ضمن حملة صيانة المدارس التي أطلقتها وزارة التربية في الفترة الأخيرة، الكثير نمن الجدل و سال حولها الكثير من الحبر شكلا و مضمونا لينتهي الحديث عنها بشكل مفاجئ.

المفاجأة الحقيقيّة أن الحديث عاد بسرعة عن الإتفاقيّة لكن بشكل آخر هذه المرة لا يتعلق بشكلها و بمضمونها و لا حتى بالأهداف منها أو خلفياتها بل بإلغاءها حيث أعلنت إدارة قناة نسمة أنّ الاتفاق الذي جمعها بوزارة التربية حول الشراكة لانجاز حملة اتصالية لفائدة فعاليات “شهر المدرسة” لم يعد ساري المفعول، بعد أن تعذّر قانونيا على الوزارة تفعيل هذا الاتفاق بموجب مبررات ولوائح إجرائية.


وذكّرت إدارة قناة نسمة الرأي العام بأنّ اتفاقها السابق مع وزارة التربية كان يقضي بتوفير لوحات إشهارية في الفضاء العمومي وومضات إشهارية تلفزية يومية لفائدة التحسيس بتظاهرة “شهر المدرسة” وانجاز “تيلتون” يوم تبرّع لفائدة المؤسسات التربوية، ”وكلّ ذلك مجانا وفي إطار التطوع المدني للقناة لفائدة القضية التربوية النبيلة على عكس ما روّجته بعض الأطراف تشويها وتجنيّا” حسب المصدر ذاته.


بهذا الإلغاء يطرح سؤال بقوّة على الوزير قبل صاحب المبادرة يتعلّق بمبدأ إمضاء إتفاقيات دون التثبت من النصوص القانونيّة الجاري بها العمل في البلاد و بمدى إمكانية تفعيلها خاصة و أن أمر إمضاء إتفاقية و إلغاءها بسرعة قياسية للسبب المذكور يحيل على مثل شعبي مشهور في تونس هو “إكتب على الحوت و سيب في البحر.”



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.