الرئيسية الأولى

الإثنين,30 نوفمبر, 2015
اقذر صفقة في التاريخ الحديث ..!

الشاهد _ التمثيل الدبلوماسي مقابل حظر الحركة الاسلامية في الأراضي المحتلة سنة 48 ، ذلك هو ما تمخض عنه حوار دام لأكثر من نصف سنة بين ممثل الامارات العربية المتحدة محمد دحلان وممثل “اسرائيل” احتضنته دبي ومالطا ، وكان الاحتلال رفض الفكرة التي عرضت عليه خلال ديسمبر 2014، مؤكدا ان الديمقراطية الاسرائيلية لا تسمح بمثل هذا الحظر ، كما اكد المحامي اسحاق مولخو لمحمد دحلان انه لا يوجد على الاجندة الاسرائيلية سياسة الحظر الجماعي في اسرائيل “الخط الاخضر” وان تل ابيب ترغب في معاقبة الجناة بعيدا عن توسيع دائرة العقاب، وانتهى الاقتراح الاماراتي بالفشل وطوي الملف ، غير انه وقبل ثلاثة اشهر عاد الملف للظهور بعد مجهودات كبيرة بذلتها ابو ظبي تجاه تل ابيب عبر وساطة واشنطن ، واثر حزمة من الوعود و التحفيزات لم يكشف عن فحواها ، قبل الجانب الاسرائيلي بمقايضة التمثيل الديبلوماسي في الامارات مقابل حظر الحركة الاسلامية داخل الخط الاخضر .


في حربها على الحركات الاسلامية اعلنت الامارات من الوهلة الاولى ان الاجتثاث يجب ان يرتكز على مصر كثقل وفلسطين كرمزية ، ومولت الحرب التي يشنها زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي على الواجهتين ، وبعد ان صنعت الانقلاب وغذت دولته بالمال واستعملت ترسانتها الاعلامية لتبييض جرائمه ، انخرطت في حرب معلنة على حركة المقاومة الاسلامية حماس من خلال اقناع الجيش المصري بالدخول في حرب مفتوحة على بدو سيناء حتى يتسنى الاقتراب من غزة ويصبح العمل اكثر سلاسة ويتيح للجيش المتواجد على عين المكان تأمين أي عملية ستستهدف القطاع .


وبعد ان نجحت ابو ظبي في تفعيل كل خططها ، ووجدت التجاوب الكبير من سلطة الانقلاب في مصر ، ثم وبعد ان اطمأنت على حصار غزة وشرعت في تنفيذ ما اسمته بالتآكل التدريجي لحكام غزة ، توجهت الى الاجهاز على الحركة الاسلامية في الاراضي المحتلة ، التي تخشى رمزيتها وتعتبرها احد المحفزات الكبيرة لنمو التيارات الاسلامية .

نصرالدين السويلمي